الثلاثاء، 9 سبتمبر، 2008

رقصة ملغاة

مسافة وقتين من شفتي شفتاك ِ
وتسقط ُ في حفرة ِ العيد أثداؤنا المتراصّة
صفين ِ صفين ِ
يصعدُ ما تركته الرواية من قبل
بضعة ُ أقلام ِ حبر ٍ تطلُّ من الريح
مدفأة ٌ في ارتعاشتها العامريةِ
ليلى وقيسُ
وحفنة ُ نفط ٍ من الحظ ِّ
من أوضح ِ الإعتراضات ِ أنَّ الستائرَ شاحبة ٌ
وأواني الطعام تآكلَ معظمُها
غرفة ُ النوم واقفة ٌ كالعنوسة ِ
والوطنية ُ عارية ٌ من لحاء الأمومة ِ
يسقط ُ أيضا شعورُ الحقائب
أقفالها
ورموشُ ملابسها
والعيونُ التي اختزنتْ رقصة ً في الجيوب ِ الأمامية
اندلقتْ في البلاط ِ
البيانو
نُساقط ُ من شيب أقدامنا الأرضَ
نرفع قاماتنا للبيانو
لمستقبل الرقصة العفوية
نرقصُ منتحبَين ِ
من الواضح الآن
أرجوحتي الطائراتُ
وباق ٍ من الكوب نصفُ النعاس
الخطوبة لو تلبس الريحَ
فالريحُ ليس من السهل إغواؤها بالبقاء
خصوصا ً إذا كانت ِ الأرضُ داخلة ً في الخريف
من السافر الآن
أن الجراحَ التي جلستْ تشربُ الناسَ تهيئة ً للعلاج
تعطل فيها الكلامُ ، وأعرضَ عنها عمودُ الإنارة
والسافلين الذين يحفون أصواتهم للضيوف
استقروا على اللحم والحلويات
شكل ِ المعازيم
مستعرضي العضلات
وكوكبة السيرك
عرس ِ البلاد ِ التي هربتْ قبل دُخلتها
ثم عادتْ لكشف ِ الفضيحة
إني أحبُّ
ومن كثرة الحبِّ عادت يدي بعدما هربتْ من فضاء الهزيمة
للقفص الرقميِّ
تقودُ أصابعَها بالكوابيس
هذا الشجارُ
الذي ساق َ أضراسَهُ ومحبِّيه يحشرُهم في الهواء
الذي حين يأكلُ من لحمة ِ الرأس ِ ينصبُ حفلته للعَوَام
اعتنى بالرحيل وشجَّعهُ
ثم سمَّى له في الرواية ذرية ً للقطيعة
أولهم كلبهم
والقطيع بأكمله داخل الكهف
بيني وبينك أرضٌ تحاول أن تتطاول كي تتلمس مشط الأصابع
حافية ٌ هذه الأرض
والرقصُ يضبط أحجامنا بين دائرتين
البيانو يشير لنا بالتفاصيل
نرقصُ منتقلين إلى وطن ٍ
في الزوايا تحمحمُ أعضاؤنا
وتطير
الطعامُ الذي يستعد لنا
والغناء الذي جاء من نفسه يتولى فمَ الطفل
حفلُ الزفاف
الخطوبة ُ
هذا الفراغ الذي انزاح
كي يتركَ الشِّعر يمشي الهوينى من العين للعين
كل الدقائق في الحضرة
التهمتْ ضعفها في الغياب
ونرقصُ
من أحدث الرقصات الجنونُ
الجنونُ الذي اصطحبَ العقلَ في رحلة ٍ للمصحَّة
فانصابَ يرقصُ
فيه الرحيلُ وفيه الرجوع
وفيه المسافة بينهما
والعديد من الحصوات الغليظة
تنمو عليها خطى الراقصين
وتنبتُ منها حقائبهم
كلما أحدثتْ كوّة ً في الجدار العيونُ
أصابَ شعاعَ النهار المسافة ُ
وانكفأ الضوء
يفسح ما فوق هامته للظلام المباشر
إن ترقصي
تنكأ ِ الأرضَ أقدامُنا كي تؤانسَها صرخة ُ الجرح
والرقصُ داهية ٌ حلَّ أغلبُها بالجسوم المُسلسلة
اليوم تخرجُ من نفسها الطائراتُ
وتتركُ أطفالها الراحلين
ليبكوا تلعثمهم في المكان
بدون الرحيل الزوايا ستعوي
وأقدامهم لن يحدِّثها الرقصُ يوما بلحن الفراديس
لا شمسَ تكشفنا بل طلاسمَ
لا مصطفى في القريب
ولا نارَ تجمعنا كلنا كي نحاسبنا
والبريءُ نراوده عن خروج ٍ
سنرقصُ حتى نذوبَ
فلا تخجلي من تآكل أطرافنا
يا حبيبة أحمد

...

8 تركوا محبتهم:

غادة الكاميليا يقول...

أسكرتني فهل يكفي??
.........
نص جميل لوهلة تذكرت دنقل ثم عبر ببالي السياب وفي النهاية لم أجد غيرك
رائع ياأحمد
معرفتك والوصول لشعرك هدية إلهيه
.....
بيني وبينك أرضٌ تحاول أن تتطاول كي تتلمس مشط الأصابع
حافية ٌ هذه الأرض
والرقصُ يضبط أحجامنا بين دائرتين
البيانو يشير لنا بالتفاصيل
نرقصُ منتقلين إلى وطن
..
سنرقصُ حتى نذوبَ
فلا تخجلي من تآكل أطرافنا

................
لقد غيرت خارطة يومي وأخرجتنى من
صمت مطبق
شكرا لك

غادة

عوليس يقول...

جميل يا صاحب الرقصة
وهى ليست ملغاة لأنها علقت بذاكرتى
دُم صديقا

shaimaa samir يقول...

عزفت كلمات على البيانو بصدق
فسسقطت انغامها
على قلوبنا تزرع فيها شىء ما
وتنزع منها اشيائا اكثر

دمت مبدعا

انتظر بفارغ الصبر
مجلد بين يدى
به اشعارك

أحمد سليمان يقول...

غادة
---

أسعدني تعليقك جدا
لدرجة أني تذكرت أن إصرارك على الرقص في أغلب إدراجاتك هو ما استدعى هذه الرقصة من نومها كي تظهر هنا
..
في رأيي أنه لا بد لنا من تراث نتكئ عليه لكي نتجاوز ونحلق -إن استطعنا- وما السياب ودنقل إلا قامات تدعونا للمرور إلى فضاءات جديدة
لنكون ذواتنا وأعلى
..
تعليقك أيضا هدية كبيرة
أرجو أن أنالها دائما

أحمد

أحمد سليمان يقول...

أحمد
---

ألف الأريج
وحاء حال الحلول
وميم منتهى المحبة وتمام النغم
ودال الدعاء الدانية من الوصول
يا صاحب التعليق
كن على أمل الأمل
واسكن -في بعض سكناك- هنا

أحمد

أحمد سليمان يقول...

شيماء
---

ودمت هنا بقرب النصوص
..
قريبا -كأنها دعوة مستجابة- يطبع الكتاب إن شاء الله
"يا أنا .. يا الغياب"
هو اسمه
ويا ليته يفوز من إعجابك بشيء

أحمد

شيماء سمير يقول...

خبر راااااائع
سادعوا لك الان
بان يكون الامر قريبا جداااااااا

كل التوفيق لك

تستحق

خاجلة انا اطلب منك قراءة اطياف الصمت.. ولكن لا ضير
فانا احب كتابى لانه بضع منى فى مرحلة منى
وسانتظر يوما تعليقك عليه
لان تعليقك عند احدى المدونات هو ما اتى بى الى واحتك


دمت مبدعاااا

غير معرف يقول...

انشاء الله ديوان ناجح يا صديقى
انتظره لأرى عالمك كاملا
***
انا ارسلت لك الاميل وانت اضفتنى بس مش عارف جرى ايه للميل على العموم ارسل لى رقم تفونك على الميل

فى انتظارك (:
احمد كامل