‏إظهار الرسائل ذات التسميات بنفسجات جديدة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات بنفسجات جديدة. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 26 مارس 2010

حفـــــرة في الكــــلام


- هلْ أستطيعُ الكلامَ إذا لزمَ الأمرُ ؟
- لا ، فأنا لا أحبُّ لزومَ الكلام ِ
أراني عجوزا ً يحاولُ أنْ يتشبَّثَ بالفرصة ِ المستحيلة

- هل أستطيعُ السكوتَ إذا لزمَ الأمرُ ؟

- لا ، فأنا لا أحبُّ لزومَ السكوت

أحبُّ البياضَ إذا لزم الحبُّ

جوفي به بقع لا تُـحَـدُّ

غريبٌ عن السائرين

كأني الوحيدُ الذي لا يسيرُ ولا يستطيعُ

أميـِّزُ نفسي بصوتي على حافة السرد

أحكي كأنَّ الكلامَ له آخِـرٌ كالسراب
إذا أدركتـْـهُ خطاي اكتشفتُ المزيدَ من المشي
أمشي كأني سأشربُ عند النهاية

- أين النهاية ُ ؟ في آخر العمر ؟

- ليستْ هنالكَ بالطبع

فتـِّشْ معي عن خيال ٍ بدين ٍ لروحي

استقرَّ على حافةٍ ما ، ودلدلَ رجليه في الوقت

فتشْ معي

إنَّ روحي الرفيعة َ ليس لها في الحقيقة ِ أيَّ خيال ٍ بدين ٍ
يدلدلُ رجليه في الوقت

روحي الرفيعة تفعلُ ما يفعلُ الفأرُ :

تجري من القط

روحي الرفيعة حين يعذبُها الوقت

تبحثُ عن قطة ٍ -حبَّذا لو يعذبُها الوقتُ- حتى تثيرَ حفيظتها

إنَّ روحي الرفيعة موغلة ٌ في سراديب ِ روحكَ


- هذا كلامُكَ بالضبط ِ ؟

- لا ، ليس بالضبط
شيءٌ كهذا
كلامٌ عن الوقت أيضا

كأنك تسمعُـني حين تسمعُـني

وكأنك تفهمـني حين تفهمـني

هذه حفرة ٌ في الكلام سيسقط ُ فيها لسانـُكَ

أسقطـْـهُ
دعْكَ من الحرص ِ
إني تعبتُ من الحرص ِ جدا
وجوفي به بقعٌ لا تـَفِـرُّ

كأنك تعرفـني حين تعرفـني


- هل سمعتَ عن الحبِّ ؟

أقصدُ عن طرْقـةِ الحبِّ فوقَ الدِّماغ ؟
فحينَ أفكـِّرُ في قوَّة الطرق ِ أفهمُ أنَّ لهُ درجات ٍ
يزيدُ وينقصُ
ليس كمثل الصداع ولكن يزيد وينقص
ميزانـُهُ ليس سهلا ، وتخطِيءُ حين تريدُ قراءتهُ في اصطياد النتيجة
لكنْ يزيدُ وينقصُ

قلْ لي

إذا أنتَ -أنتَ- نظرْتَ لميزان ِ حبـِّي -أنا-
هل ترى الآنَ نقصا رهيبا لدرجة ِ أنـَّكَ تجزمُ أني نسيتُ ؟

أراهنُ نفسي -أنا- رغمَ أنـَّكَ -أنتَ- الذي قِـستَ

أنـَّكَ تقسمُ أني أحبـُّكَ

إني أراهنُ نفسي وأتركها في الرهان

وأعرفُ أنَّ الكلامَ انتهى ، والطريقَ استمرَّتْ

أنا فاشلٌ في الحقيقة

لكنـَّهُ ذلك الفشلُ الزئبقيُّ الذي لا تراهُ
ويفلتُ مني إلى الآخرين

أنا فاشلٌ / أنتَ تخسرُ


لا أستطيعُ اتـّهامـَكَ بالغشِّ في اللعْب

أنتَ وعائي الذي أضعُ الربحَ فيه
فلا ضَيْرَ

أقصدُ كنتَ وعائي الذي أضعُ الربحَ ...


أمَّا اتهامـك لي ..

لا عليكَ
أطـِلْ في اتهامـك لي
وتمتعْ برشِّ الوداد ِ على ما سوايَ

أنا فاشلٌ / أنت تخسرُ


لا تستفزَّ الكلامَ إذا ما أتى غاضبا

يضربُ النومَ في الغرفة
الإحتمالاتُ فوق السرير
وقدْ تتبعثرُ أكثرَ
لو تستفزُّ الكلامَ

من الأفضل ِ الآنَ أنْ تستفزَّ الكلامَ

لقد قلتُ أنَّي تعبتُ
من الحرص ِ
جدا
وجوفي
به
بقع
لا
تجـِفّ
...

الأحد، 8 نوفمبر 2009

لا أغيب عن الصدى مهما جرى

أحكي عن الأشياء

لا أعني التي في جانبي

أعني التي في الروح

كرسيّان طاولة ٌ وملعقتان في كوبين

لا أعني الكلامَ المستقرَّ على الموائد ِ في جوار حبيبتي وحبيبها

أعني كلامهما الذي في الصمت لم يخرجْ إلى سمع ٍ أكيد ٍ بعد ُ

لم يخرجْ ولكن كائنٌ بالحرف والحركات والألوان في شفتين عند الكوكب الدريِّ

لم يعلقْ بموجهما خيالٌ قط ُّ

أعني ما تبقى في حواف ِ الكوب ِ من شفتيه ِ بعد ذهابه ِ بدقيقتين

ولو تذوَّقهُ مجازٌ لاطمئنَّ إلى الحقيقة

روحهُ - هذا الحبيبَ - هي التي أعني بها وأقول : ساقي هذه

ساقي التي أجري عليها في البلاد وأتقيها

تستعيرُ أصابعُ الأشياء بصمتَها لتخرجَ بالتفاصيل الصغيرة

روحهُ عصفورة ٌ مسكينة ٌ صعدتْ على سرٍّ إلى النجوى وباحتْ بالبنفسج

روحهُ وترٌ ضعيفٌ بالكمنجةِ لا يقولُ علامة ً إلا وغطاها النشازُ أو البراعة ُ

كلها وترٌ ضعيفٌ بالكمنجة

لا أغيبُ عن الصدى مهما جرى

أعني خيالَ الذبذبات على الأريكة

حين يأتي طيفها ليقولَ ما نسيتْ فينسى حين يجلسُ

هكذا حتى يظل كلامنا في الصمت ِ لم يخرجْ إلى سمع ٍ أكيد ٍ بعد

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2009

رذاذ



الوقتُ أضعفُ من ذهابي للحديقة ِ
- كنتُ أوشكُ أن أقولَ : الوقتُ مات -
الوقتُ أقصرُ من يد ٍ قضمتْ أصابعَها ولم ترتدْ فضاءَ الظلِّ
لم أخرجْ من الحجرات
لم أجلسْ جوار النور
كنتُ مجرَّدا أمشي على الأسباب
ممسوكا على نصفيَّ كالأنشوطة المعقودة
الأيامُ حولي مسرحٌ
والوجدُ لي قدمٌ وتاريخٌ وضلعٌ أعوجٌ
هيَّأتُ نفسي أن يذيبَ الدمعُ روحي
والحقيقة ُ أنني أعمى ولم يظهرْ ليَ التوقيتُ
كنتُ أقول :يا نفسي ولم أظهرْ لنفسي
بل عجزتُ وخانني التعبيرُ
ممسوكا على حال ٍ ومفكوكا من الأخرى
وأوشكُ أن أقولَ الوقتُ مات
وكلما كلمتُني أمْلى عليَّ
فقلتُ :يا نفسي
وسوف أقول يا نفسي إلى أن يستعيدَ الوقتُ فطرتَهُ السليمة َ
يستعدَّ الوقتُ للفوضى بأسماءِ القلوب ِ
وتستجيبَ حبيبتي لمحبة ٍ موصوفة ٍ للميِّتينَ لكي يظلوا عاشقين


الوقتُ مفتوحٌ على الأمواج
مقفولٌ على عينين أشبه ما يكون بقفزتين
وقد يأستُ من اللجوء
وقد يأستُ من الهروب
وليس لي نفسان أصلحُ أن أكون هنا هناك
أقول يا نفسي لغاية أن أذوبَ وأعرفَ الألوانَ
أدخلُ في الهديل وأظهرُ في نشيد الموت
حتى تقرأ الأشياءُ صوتي بعدما يُغمَى عليَّ
أنا اصطدامُ القلب بالكفين
أصعدُ في الختام أقول وحدي : يا لها من تخمةٍ في الروح يا وحدي
وأقفز
لا أنا بعدُ انتقلتُ ولا أنا سامحتُ نفسي
بل أنا متنُ الحبيبة في الحبيب
إذا توغلَ فيهما وطنٌ غريبٌ
أخرجتْ لي كائناتُ الروح سائلها
فمرَّتْ من أمامي نظرة ُ الغرقى إلى الغرقى
وذقتُ شحوبَ نفسي


ليس في الكرسيِّ غيري
يلعبون بوحدتي أطفالُ قلبي
لا أرى من فتحةِ الموج الستائرَ والبنفسجَ
كلما كلمتُني زوَّدتُ خوفي وانتظرتُ
أنا اليتيمُ من المتيَّم ِ
لم يعدْ آباءُ عشقي يبحثون عن الغريب أو الحبيب
حقيبتي في القارب المثقوب
والأمواجُ تبحث في الكراسيِّ الأخيرة
عن صدى اللحن الذي ترك المكان
عن الحنين
وإنه يعدو على الأشياء كالظلِّ الطويل
ولو بشيء ٍ من غِرا الذكرى
فتلتصق ُ التفاصيلُ الصغيرة ُ في جيوب القلب


كنت أقول : يا وحدي أنا مجموعُ ما يبقى
وتلك حبيبتي هذا أنا
من منهما غيري ومن وحدي ؟
ومن وضع الحقيقة في الخرافة ؟
إنني أبكي كمن يمشي
ويسقط خلفه مطرُ المسافة
من أنا لو عاد وحدي ، أو أتمَّ غيابَهُ ؟
من هذه البنت التي لحستْ دماغي
ثم قالت : أيها الموزونُ ؟
من وضع الخرافة في الحقيقة ؟

ليس في الكرسيِّ غيري
برتقالٌ في النهار ولا يدٌ
أو برتقالٌ عالقٌ
والوقتُ لا يمشي إليه ِ ، ولا يعي
أو برتقالٌ تائه ٌ بين اللعاب ، وفطنة الذوق الذي لا يعرف الطعمَ الذي للبرتقال
إذا تقدَّمَ في الحنين
أنا قصورٌ في سياق الماء ِ
أركبُ في السحاب ، ولا أذوبُ على شفاه البرتقال
وإنني أبكي لذلك ما استطعتُ

حبيبتي مفتونة ٌ بالسرد
بالشكل الذي يضع الحروفَ على السطور
وقمَّة َ المعنى على المعنى
يدي لا شيء فيها غيرُ بحر ٍ فيه بيتٌ
فيه شمسٌ في عبائتها رذاذ ُ الضوء أوشكَ أن يزولَ
وفيه روحُ يدي
أنا المفهومُ من ضمن الرؤى
طرقي إلي تُسِرُّ بالمعنى
وتقطعُ رجلَ من يجري
أقولُ إذا أفقتُ من السكوت : حبيبتي
تقع النوافذ ُ في الكلام كأنها قفزتْ
وأبكي
إنني أبكي لذلك ما استطعت

...
...
...

الخميس، 15 أكتوبر 2009

مهرة


كلامُك ِ مُهرة ٌ جدا

وترعى في حقول الروح

سمعي كاسرٌ جدا

ويأكلها طوال الوقت

...



السبت، 17 يناير 2009

يناير

لا حلمٌ على الإطلاق
لا أكتوبرُ الماضي ولا يونيو الجديدُ
فقط ينايرُ
أولُ السنة الجديدة
والقديمة
أولُ التاريخ
أولُ أحمد ٍ في اليوم
يسقط ُ في يدي موجٌ من القطع الصغيرة للبنفسج
أوَّلي
يا أوَّلي المجنونَ في المرآة
تلك حقيبتي اليدوية ، الكيسُ البلاستيكيُّ ، والجيبُ الشمالُ من القميص
الفارغون الفارغون
تحدثوا في مرة أخرى عن الوطن ِ المليء ِ
وانفقوا المضمون َ في الشكل القريب من الحقيقة
يا أخي
لو كانت الدنيا معبَّأة بسرّ ٍ آخر ٍ
فالميتة ُ الأولى اقتناص للإجابة من براثنها
وأشيائي حريمٌ في حِمى الوقت الدميم ِ
أنا كلامُكَ
لا وراءٌ .. لا أمامٌ
لا نهاياتٌ لهذا العام في ديسمبرَ الماضي ولا الآتي
ينايرُ سيدُ الموتى ، وأول ما ينالُ الجالسون على السلام
ينايرُ المنسيُّ لا يُنسى
ولا ينهارُ كالأطفال من أعلى السلالم
هكذا كالليل ِ في قلب ٍ صغير ٍ ساذج ٍ
يا أوَّلي
يا أولَ الماضي وأولَ حاضر ٍ في الآن
لا تنسَ اعترافات الشهور
من الأمانةِ أن تسمِّيَ هذه الحربَ الدنيئة َ لولبا
يضعُ الكمامة فوق أفواه الأجنة
قبل أن يتكونوا وسط الغبار
من الأمانة أن أرى بابي يطيرُ ، ومعدتي تجري على الأسفلت
لا حلمٌ على الإطلاق
لا صوتٌ أتى من فتحة الصنبور
لا
أو من هنالك خلف باب الصالة
الأشياءُ سالت دون حِسّ ٍ في الممرّ
نتيجة ُ الأيام أرهقتِ الجدارَ
وفرَّت ِ الأيامُ نحو الشارع
القلبُ استقر على يناير
أولُ الموتى تقدم من يدي
وتحرَّك الماضي كشيء ٍ ثابت ٍ وقفت أصابعُه على لحن الوداع
ينايرُ الآن استقرَّ عليَّ
أنساني الحوارَ المسرحيَّ مع الخرائط
والأسافين التي وقعت على خط الحدود
أنا ينايرُ
أول الأحباب والأعداء
والأحياء والموتى
وأول من تنبأ عن رحيلي
في الجوار ، أنا المسافر
لا شهورٌ هيأتْ لي فتنة التقويم واللعبَ الجماليَّ الرتيبَ على الحبال
ولا المطاراتُ الصديقة ُ هيأت لي صوتَ عصفور ٍ أتى من محنة السفر
الزوايا كلها شيءٌ وحيدٌ
يا يناير / يا أنا
فبرايرُ اللوحُ الزجاجيُّ البعيدُ
ومارسُ المشفى
وإبريلُ الجدارُ العازلُ
اللغة ُ الهواءُ اليابسُ المختومُ
والأصواتُ قطعة ُ بسكويت ٍ
لو أتى مايو ، فمايو أصغرُ الأحجار
يونيو لا أفضله
ويوليو زاحفٌ - لو كان حيّا - تحت أنقاض الظهيرة
لم تعد وجهي ولكنا معا يا شهرُ
لكنا معا وسط الحصار
وفي يدي موجٌ من القطع الصغيرة للبنفسج
في يدي أيقونة ٌ عادية ٌ للموت ِ أو للنوم ِ
لا صوت ٌ أتى من فتحة الصنبور
يعلنُ عن قدوم الماء
لا فوضى ولا نفسٌ ولا معلومة ٌ عن آخر الشهر الطويل
أغسطسُ المنفى الذي ...
سبتمبرُ المبنى الذي ...
قبلَ القذيفة أغمضَ العينين
حتى لا يكون الموتُ ممْحاة ًمفاجئة ً له
أكتوبر الخجلان
لا يعني خرابُ الصيف أيَّ جريمة ٍ للريح
لا تعني فلسطينُ السؤالَ ولا الإجابة َ
بل هي المشفى
ومائدة الطعام
أنا ينايرُ
لا له نوفمبر الدعوى
ولا ديسمبر الأحكام
لي سفر ٌ ، ولي وطن ٌ ، ولي حلمٌ
بلا حلم ٍ على الإطلاق
.....

الخميس، 8 يناير 2009

زوايا خائبة لصورة بعيدة


بدعة ٌ في الحبِّ يا مولاي أن تنسى عيونَ الريح
لو مرَّتْ أمام الباب أو دقتْ على الشباك
لا تجلسْ على الكرسيِّ يا مولاي
خذكَ الآن في أقصى الظلال ِ بلا جبينكَ
دعْ جبينكَ في تشنّجهِ لقوس ِ النصر
واسمعْ للأواني حين تدخلها الملاعقُ
للصبايا حين يدخلنَ الكورالَ
ولي وأنا أقبلُ سُرَّة َ البعد ِ العميقة ِ
نحنُ يا مولاي أسماءٌ مشتْ في الليل
حتى جهَّزتْ أفخاذها للحبِّ
لم نحلمْ بغير الحبِّ يا مولاي
نلعنه تماما كلما لم يدْنُ من أفخاذنا
لسنا نساءً بل أرقَّ وربِّنا
عُدنا نقولُ : ألم يئنْ أن تسكتَ الأطرافُ حتى نعرفَ الجذعَ الرئيسيَّ الوحيدَ ؟
ولا نبالي إن أتتْ سيارة ٌ واستقبلتْ أرواحَنا في حائط ٍ
طارتْ طيورٌ في أصابعنا ، وكنا في الشتاء
نحبُّ لو يأتي علينا الشوق والذكرى
ويتركنا الغناءُ بلا جحيم ٍ أو هياكلَ
بدعة ٌ في الحبِّ يا مولاي أن تحتاط للذكرى
إذا مرَّتْ أمام الباب ِ أو دقتْ على الشباك
نحن سلالة ٌ في الريح
رقصتنا كرقصة صاحب العدوى
وأرواحُ الدموع لها سواحلُ في الشمال
ستنتهي في البحر
منا الراحلون على شفا نفس ٍ ، ومنا دون ذلك
لا نذوبُ ولا نُرى
لسنا رجالا ً بل أكدَّ وربِّنا
ننحاز ُ للإيحاء ، والمعنى غريبٌ عن سوائلنا
نطوفُ إذا هُزمنا كالنداءات البعيدة
ثم ننجو في القصيدة ِ
ربَّما
....

السبت، 20 ديسمبر 2008

معاذ


رآني خارجا ً للتوِّ من بابِ القصيدة
في يدي سكينة ٌ مسنونة ٌ جرَّبْتُ فيها قشرَ روحي الداخليَّ
وفي كلامي منظرٌ مما يراهُ النائمون ، فيسعلونَ من اشتياق خيالهم
وعلى ذهولي علق الموتى بقايا موتهم ، وترجَّلوا في المستحيل
وكنتُ لا أدري تماما أين أغراضي
ولا أدري كأيِّ رصاصةٍ أبدو أنا
كنتُ الذي لا وقتَ يصطادُ الهواءَ من الهواء
فتختفي رئتاهُ في السردابِ تبحثُ عن خيال الأوكسجين
لذا تعلمَ أن يمدَّ يديه لي
ولذا تعلمتُ الذي لا بدَّ منه لكي نكونَ حمامتين
...
معاذ ُ هذا صاحبي الروحيُّ
أكثرُ من غيابي أو حضوري
يستطيعُ إذا بكى أن يستقرَّ الماءُ في بحر ٍ كبير ٍ
أن تنامَ الغربة ُ المسكينة ُ العرجاءُ في كهف ٍ لتعرفَ نفسها
وإذا بكى علمتُ وجهي أن يحبَّ دموعَهَ
ويقرَّ أنَّ العينَ ترصدُ قطعتين ِ على الأقلِّ من الموسيقى كي ترى باب القصيدة
إنه لم يبكِ إلا مرَّة ً
وبكى بدون ِ تشنج ٍ ، وكأنه يعلو
لذا أبقيتُ صوتي مُحْرَجا ً مهما اتَّصلتُ به وقلتُ : أنا معي
...
لا شيءَ يحذو حذوَ روحي كاملا ً حتى إشاراتِ المرور
لعله الحزنُ الذي ثبَّتُهُ في جسمها بعد الجراحات الكثيرة
لم يكدْ يمشي معي حتى تعلمتِ المدينة ُ نيلها
وتنبَّأ الكورنيشُ بالنصِّ الجديدِ
معي يدانا الأيمنان ِ إذا كتبتُ
ودهشة ٌ أولى لمن يروي عليَّ نسورَ قلبي في النشيد الأوليِّ
نشيد ِ بنت ٍ لا تمرُّ على الحياة سوى بعينيها ولثغةِ شوقها
نفَس ٍ غريب ٍ ينتمي لي
وأنا أنا ، لو مرَّ بي سيفٌ وقطعني لما اهتزَّ النشيدُ
ولا تقطعَ في الصهيل ِ حصانُ روحي
...
هكذا هو لي أخي وأخي
يرى شعري ونحنُ على الحياد من البراءة
بين كشكولي وبحرُ اسْكندريَّة َ خطوتان ِ
جذبتُ واحدة ً إليَّ ، وبي حنينٌ دائمٌ أن تسقط َ الأخرى
ولم يعرفْ بحالي مرَّة ً بلْ مرتين ِ
هو الحقيقة أولا
وأنا الظلالُ
سيعرفُ المانجو على شجر ِ الطريق بأنَّهُ الطوافُ بي
ويحبني لو حط َّ في بنتٍ من الترحال ِ
لو أسمعتُهُ شعرا قديما قبل رحلتهِ إليها
...
هكذا هو لي كدرع ٍ حين لا أحمي سكوتي من دخول ٍ في الوداع
أرى النهايات ِ الوحيدة َ في دمي تجري كنايات ٍ على الأسفلت
كلُّ نهاية ٍ بالضبط ِ تعزفُ لحنها الصافي متى اصْطدمتْ
أقولُ لنا : إنَّ السعادة َ خاطرٌ لم نستعدَّ لهُ ولم نحفرْ لهُ مجراهُ بعدُ
برغم ِ كلِّ سعادتي لو قلتَ لي خيطا ً يمرُّ بخاطري
...
قلبُ الحمامة خائفٌ من حلمها
والكلُّ أعضاءٌ لها
كأسي يمرُّ بخانتين ِ من الفراغ ِ
ويسكبُ الأثرَ ال يجفُّ على الطريق
معاذ ُ يكشفني إذا خبَّأتُ نفسي اللولبية َ في صناديق المدينة ِ
قائلا : أنتَ الذي أظهرتَ نفسكَ يا حبيبي
يا حبيبي
ثم يمشي تاركا ً أثرَ البيانو بعدما يلغي الصدى حدسَ الحواس
...
أحبهُ
هذا تمامٌ في تمام ِ سجيتي
علمٌ على رأسي ، وأمرٌ في يدي
تفاحة ٌ مضبوطة ٌ بالشكل والمعنى
خريفٌ رائعٌ للبحر ِ والأسماك ِ
صوتٌ للحمامة ِ لو أصابتها الرياحُ ببحَّة ِ الطيران
موجودٌ تماما كي يكونَ جَناحها وهديلها
وهو البنفسجُ كلهُ
لا تحتويه النظرة ُ الأولى ولا الأخرى
برغم كلامها عن جودة ِ اللوحات ِ في عينيه ِ
...
لا أعني الذهابَ المحضَ في روحي
إلى بئر حقيقيٍّ ولا فوضي
أنا وحدي جلستُ إليهِ
مسكونا بهاجس ِ أنني كذبابة ِ المعنى أتوقُ إلى المذاق ِ الحلو ِ لي
لا أنني أتلفتُ نفسي حين كنتُ على المحكِّ
معاذ ُ يفهمُ أنني مَرْضَى بداء ٍ واحد ٍ
ويقولُ لي : أنتَ الصحيحُ ، فلا تخفْ
لو كنتُ مثلَ كلامهِ لوصلتُ لي
وعرفتني من وهلةٍ أولى
...
أنا عَرَضٌ لهُ
سرعانَ ما يسري عليَّ الأمرُ
أبدأ ُ في الكتابة ِ عاريا ً مني
إذا ما مرَّ بي سيفٌ وقطعني
سأصنعُ قهوتي لينالَ منها رشفتين ِ
وهكذا بالقطع ِ
لا اهتزَّ النشيدُ من البكاء ِ
ولا تقطعَ في الصهيل ِ حصانُ روحي
...

الأربعاء، 10 ديسمبر 2008

عطش ٌ لريال ٍ واحد

(1)
التعبُ الجالسُ بين عيوني مبهورٌ بظلال المارين أمام النافذة المعقوفة
يلقي النارنجَ لهم في نصف الشارع كي ينتبهوا للرائحة البردانة وهي تعومُ وتقطعُ ألسنة القطط فتخمشُ من غير مواء ٍ وتلدُ من غير مخاض
حتى تهربَ شمسٌ من كل ثلاثةِ أيام ٍ في قلب الفرعون لتُسقط في لقطات ٍ متتابعة ٍ كلَّ الأصوات المسجونة من قبلُ
هنالك في السكة ، كان التعبُ الجالسُ يجري بين العين الأولى والثانية على استحياء ٍ أن يكشطه النومُ فيدخلَ في الأحلام ويرهق َ كفَّ القلم الأزرق
من ثَمَّ يرى الحزنُ ملائكة ً في الغربة في أرجلهم عطشٌ لريال ٍ واحد
(2)
المارّون الأحبابُ يزيدون عن اللازم مما يجعلُ من شطبِ الفعل ِ من الجملة ِ إحدى تنويعات الشعر
وهم لا يختلفون كثيرا عن أي مجاز ٍ يبدأ في الرسم على الحائط أعمالا كالحَفر وما شابه
صدقها القراءُ على الفور ، فخرَّ البيتُ
وما فعلوا إلا أن ظنوه سجودا ، فارتعشوا
(3)
ما كان على المارين الأعداء سوى أن ينكشفوا فأرى أنيابهم المسنونة تلمع تحت القمر التامّ فأعطيهم كلَّ دمي لأرافقهم بعد دقائق
هذا كان سبيلي كي أرحل معهم
لم يحدثْ شيءٌ من هذا ، إلا أني للآن على سفر ٍ وحدي
....

السبت، 1 نوفمبر 2008

يدي عندها منزلٌ في يديك ِ ولا شكَّ


لحظة ٌ أو أقلُّ وعادتْ يدي
بعدما جلستْ في يديك ِ
وقالتْ وخفّتْ وبدَّلت ِ السوسنات ِ
وطارتْ من الفرحةِ
-الأمرُ كان كفيلم ٍ قديم ٍ تعوّدَ أن يسخرَ الناسُ منهُ علانية ً
بينما يحلمونَ بأبطالهِ في الخفاء-
وميمُك ِ كانت تسِرُّ لميمي بأنهما دبلتان
تماما كدائرتين يطوفان بين الشوارع والبحر
هذا وكنتُ أرقمُ أحلامَ روحي من الألفِ للأوّل ِ
الشعرَ
أنتِ
وأنتِ
وأنتِ
وآخذ ُ باليَ منكِ وأنتِ تنامينَ
مني أنا وأنا نائمٌ
من كلينا ونحنُ على الأرض ، أو في هناك الذي يملأ الكون
من مطر القلب حط َّ على جسدي فارتعشتُ
ألملمُ من جسدي دمعَهُ في بريد ٍ أسمِّيهِ كأسي
وفي لحظةٍ أو أقلَّ أمدُّ الحمامَ إلى شفتيك ِ ، وكأسي يرفرفُ
هذا
وكانتْ توقفت ِ الحافلاتُ يحدِّقن بي وأنا عابرٌ بالمصابيح
في لحظةٍ أو أقلَّ تنامتْ يدي فوق رأسي تعلقُ أهدابهم في الأصابع
جالسة ً في يديك ِ تطيرُ
أنا عالقٌ هكذا في الطريق
أرى ما أرى ، وأصفِّي أحاديثنا من غبار الوداع إلى أن تتمَّ لنا لحظتان بأسرهما
فنودُّ لو الروحُ أرْختْ زعانفها واستراحتْ من الموج
أو أكملتْ شِعرها لتصيحَ
تصيحَ كأنَّ الجمالَ بها
أو يدَ الله تنفخُ فيها
وفي لحظةٍ أو أقلَّ خطفتُ دمي من أمام الشوائب
فانتفخَ الوقتُ عند ظهور الملامح كاملة ً في بريدي
وضاعتْ على الليل ِ تذكرة ُ الحفل
في لحظةٍ أو أقلَّ
يدي عندها منزلٌ في يديك ِ ولا شكَّ
فانتبهي أن يدمِّرَهُ في غيابي مصافحة ُ الآخرين
يدي أوقدتْ نفسها
وتذوبُ إذا مرَّ مِسكٌ عليها مقدمة ً ليديك ِ
وتروي بنصف ِ ابتسامتها شفة ً بين إبهامها والفراغ ِ الذي فيه كفُّك ِ
أما عن الحافلاتِ التي صعدتْ ذلك المنحنى
فتدلتْ على طرفهِ دون أدنى سكوتٍ لأصحابها
ورأى النائمون شرودا كثيرا بأطباقهِ في يديهم
وظلوا وهمْ هكذا ينظرون بأفواههم مرتين لنصف الحقيقة
في لحظةٍ أو أقلَّ
تجمّعَ في جسدي طائرٌ وحديقتهُ وخريفٌ وطائرتان وبضعُ دقائقَ
عادتْ يدي بعدما علِقتْ في يديك كسلسلة ٍ
واستمرَّتْ شهيّتُها في الكتابة والرسم مفتوحة ً كفناء ٍ لطفلين ِ وحدهما لمْ يملا من الجري بعدُ
يدي صُحبة ٌ ، وندائي كريمٌ
أراقبها في المنام إذا أسقطتْ دلوَها في يديك ِ ليخرجَ بالكلمات الصَّبوح
فتأخذها كالأجنّةِ في رحِم الحُلم
والحلمُ بحرٌ كذلك
لو مسَّهُ جسدي لاستغاثَ من الشوق ِ بالنائمين ْ
...
...

الأحد، 26 أكتوبر 2008

عن الرصاصة لا تزال في جيبي



الرَّصاصة ُ -"نجوى ابراهيمُ"هنا تتورَّط ُ- لمْ تنقطعْ
عند بابٍ صغير ٍ جوارَ المشيمةِ
ما كنتُ ألعبُ بالعُلبةِ الأنثويَّةِ
- للطفل ِ دوماً أصابعُ ، للست دوماً زناد –
وكانتْ بترجيعها صورةَ البيتِ - عامِّية ُ اللفْظ ِ قدْ تستحقُّ التوقفَ-
تنشدُ لبَّيكَ يا قدري
ورأيتُ الأريكة َ لا تتحركُ في جهةِ الرَّصْد ِ
والبابَ لا يتغيَّرُ من ثقبِ ريح ٍ لغرفتهِ
للشّهابِ الذي يقذفُ المستعدَّ بآذانهِ لاصطياد ِ العِبَارة ِ
أعطيتُ نفسي
- وأعطتْ بلادي لنفسي خيانتَها -
قهوتان ِ ، وأغنية ٌ
- ربَّما "أيَظنُّ" الجديدة –
لمْ تتفكَّكْ كثيراً
وقالتْ : لكي لا أضيِّعَ وقتاً بلا
...- كيفَ أكتبُ قهقهة ً وَجلتْ ؟ -
للذي علمتْهُ الشوارعُ إسْفلتَها
والغواني نزاهتهنَّ
له أنْ يشدَّ السماءَ إلى الأرض ِ غيظاً بخيط ٍ
- توقفَ طفلٌ أمامَ القماش المُلوَّن في وسط العفن المدرسيِّ
، أتمَّ اللُّعَابَ ، وألصقهُ بالهواء –
لذا قهوتان ِ ، وأغنية ٌ
وزوايا تحبُّ الزِّفافَ كحبِّ النميمةِ
- للكافِ أنْ تستعدَّ لنقمتهم - شعراءِ الحداثةِ / نقادِها - -
قال "يوسفُ شعبانُ" : غيَّرَهُ أكثرَ الإنسحابُ ، فضجوا جميعاً
محمدٌ الفيلسوفُ تحوَّلَ منْ أجْلِها للأفرول والشرِّ
أحسستُ بي عندَ سُلَّمِها
فاتَّصلتُ بها كي أودِّعَها
قبلَ أنْ أفقدَ الإتِّصالَ
هنالكَ ما بين جوّ ٍ وجوّ ٍ
روائحُ فيها المسافة ُ بين الإشارةِ والخمر ِ
بين كعوبِ الجنودِ وأحذيةِ الخيل ِ
هلْ خايلتني العبارة ُ في فمِها ؟
أمْ جنونُ الكابتشين قصَّ غرامَ الأفاعي ؟
لنجوى ابراهيمَ مقولتُها : لا أبرِّئُ نفسي
ولي سببي : حضنُها كانَ من شبق ٍ شوكهُ
-اسْتوقفَ الطفلَ جرحان ِ في وجهِ تلميذةٍ ، فبكا عندها بدلاً -
قهوتان ِ وأغنية ٌ
وانتحالٌ لظلِّ المدى في صهيل ِ الفراق ِ
رمى البُنُّ خُطَّافهُ
فانزلقتُ
لبُعد ِ الكراسيِّ عنْ حضن ِ طاولةٍ عرضتْ رأيَها
-دخلتْ في الحوار بخبرتِها في الحكايات ، يبدو عليها جنينُ الصراخ ِ-
أنا قلتُ للقَدَر الحضريِّ الذي تشتريه وتشربُهُ : هِيْتُ لكْ
أيها الوطنُ الأكبرُ الآنَ جئتُ إلى لاوجودِك ِ
- يستدعي الرجلُ "العندليبَ" ، ويستدعي الطفلُ في الحال "نايْتي حبيبي" -
فهل لا يُعِدُّ وجودُكَ لي قهوتين ِ وأغنية ً؟
للمطاراتِ شرقٌ وغربٌ
وبينهما نحنُ
-مَنْ نحنُ ؟! هذا الضميرُ المخاتلُ
،لا نستحقُّ انتساباً إليهِ ، ولا يستحقُّ انتساباً إلينا -
وفي الحال ، حين يتمُّ انفصالُكَ
-أنتَ أنا -
نستقلُّ عن الشرق ِ والغربِ - لا جهتين ِ-
ونصبحُ شيئاً من العبث ِ الأمِّ
نصبحُ ركنين ِ في العَطفةِ الأبديَّةِ
نأملُ في حادثِ الإتِّحاد ِ
-سرير لقِطَّيْن وثبا منَ اللوحةِ ال…
يؤدِّي لها منتهى الخَدْش ، تأخذ راحتَها حينَ يأخذ راحتهُ -
هو كلُّ الذي أبتغيهِ
السَّريرُ وقِطَّان ِ
أنتَ – أنا - واحدٌ منهما
تطبخُ المستحيلَ لنا في سلام
وتلحسُ ما يتطايرُ من قِدْرهِ فوقَ أنفي
وتحملُ في بطنِها آية ُ الوطن ِ ال سوفَ يأتي
- إذا فتحَ الطفلُ تاريخَهُ ، وجدَ الناسَ مختلفينَ عن الناس
أدركَ أنَّ حكايات جدَّتِهِ جُعِلتْ للدِّراسةِ –
أينَ الرَّصاصة ُ كي أقتلَ الآنَ ؟
- أين هو الآنُ ؟! ، هل لنْ يكونَ غداً ماضياً ؟ -
- أدركَ البطلُ الورقُ الآنَ أنَّ الذي يستحقُّ رصاصتهُ الورقيَّة سبعونَ مليون
رأس –
هنا .. في المساءِ الذي يتكالبُ
حطَّ على الصالةِ الطائرُ الورقيُّ
نما عنكبُ الوقتِ فوقَ الشِّفاهِ الغليظةِ
منذ متى نتحاشى الفصول ، وننحلُّ ؟
ينهالُ منّا الترابُ ، وأغلفة ُ السَّير ِ
- كان أبو الطفل يمشي ، فتقعُ السجائرُ من رئَتيْهِ –
وقالَ محمَّدٌ الفيلسوفُ : هل ِ الناسُ ما زالَ لا ينطقونَ ؟
- نعمْ .. يسكتونَ كروَثِ البهائم
- آسفُ للَّفظِ / لاآسف -
الآنَ لا ينتهي الفيلمُ بالنصر ِ
ثم النهاية ُ مكتوبة ٌ في الهواءِ بطبْشور مُخْرجنا
بل بدُخَّان ِ طائرة ٍ يكتبُ النصَّ بالأسودِ المَحْض ِ / تنقلني للوداعْ
...

السبت، 11 أكتوبر 2008

كُنْ أزرقا ً خالصا ً يا حبيبي


كُنْ حبيبي
وكنْ أزرقا ً يا حبيبي
على بلل ٍ في التذكر .. طالعْ يدي بالرطوبةِ ، واتركْ أصابعَها فوق لوح ِ الزجاج ِ قليلا كثيرا
كنوع ٍ من النوم في العُشِّ ، والقفز في عُهدة القلب
ناولْ عيوني الرموشَ سريعا ً ، وذبْ في حضوركَ
حرِّكْ ملاعقه ضابطا سُكَّر الوقت ِ ، واجلسْ على هيئة ٍ ليس فيها اليقينُ ولا الشكُّ
ولتتخذ من يدي إصبعا ينثني ليلائمَ في يدكَ الإصبعَ المنثني سابقا
ثم أرجحْ يدينا سويا على قطعةٍ من هواء ٍ بعيد البلاد علينا لئلا نفرِّقَ -نحنُ المساكينَ- بين الأصابع
أرجوكَ .. نحنُ اتفقنا على البعد من قبل أن نستقرَّ على رقصة البطلين ولا اللحن
لوح الزجاج فقط والرطوبة
والناسُ -أعني الجماهير- لا يعلمون متى بدأتْ شاشة ُ السينما في الهروب ِ إلى الشارع الصعب ِ
كن أزرقا مثل روح المياه الذكيّة إذ تستفيدُ من البحر في جمع حبّاتها لتكوِّنَ لونا خفيفا
وإذ تستفيدُ من الأرض -من كونها كُرة ً- في الصعود مع الأزرق المحض نحو هبوط السماء على البعد
ذبْ في حضوركَ
واسترخ ِ قدرَ استطاعتِكَ الآنَ قبلَ انعتاق ِ السعادة ِ من أسْرها
سوف نحكي طويلا لنا ذاتَ أمس ٍ لنجلبَ ما سكتَ الحظ ُّ عنهُ ولم تتعطرْ به طفلة ٌ لطفولتها
وأسيران ِ للسيِّد ِ الحبِّ
كنْ أزرقا كنقاش ِ العصافير تحملُ في فمها الميمَ للميم ِ
لا بدَّ من أزرق ٍ لكلينا يضخّ السيناريو إلى حلقات المسلسل كي تستقلَّ العصافيرُ أعشاشَها للنهاية
ذبْ ، واستعدَّ لتشربَ ما ذبتَ فيه فسكَّرْتهُ دون ضبط المقادير
أنت جميلٌ بما تستطيعُ به أن تطلَّ عليَّ إذا ما اكتفيتُ من الشوف ِ ، فاجلسْ
تعدَّدْ لنا يا حبيبي لنلجأ للكمبيوتر أين ذهبنا ، ونكتشفَ الأمرَ من أوّل الشات حتى اختراع ِ الهوى في السماء
وكنْ مثلما كانت الأرضُ تلمسُ أعضاءها فتخاف من الناس
تلمس أعضاءها فتخاف على الناس ، تلمسها فتخاف ، وتلمسها مرَّة ً أربعينَ لينفجرَ الماؤها سلسبيلا أعفَّ من العرق الآدميِّ
تعددْ لكي كلما فكروا أن يحاذوك ضلوا
وجوِّدْ هنالك في الحبِّ وقتا قليلا كثيرا لكي حسنُ صوتِكَ يغلبهم كلهم ويحوذ عليهم
تطبَّبْ بروحِكَ ، أنتَ دواءٌ لنا من ضمور الغناء وكُحَّتهِ ونزوح ٍ إلى هامش ٍ ما تخيَّلهُ النصُّ أو كاتبُ النصِّ أو قارئوه
نزوح ٍ إلى شجر ٍ في الدماغ ِ له هيئة ُ السَّنط ِ
أنتَ حبيبي ، وسرعانَ ما فقتُ هذا إلى غيره من غرام ٍ وفوضى
وسرعانَ ما كدتُ ألمسُ
كن أزرقا ، وتحاشَ البهوتَ وكنْ في التفاصيل
أنتَ وجيهٌ عزيزٌ ، وأنغامُ صوتي إذا نمتُ وانتظمتْ في الكلام دموعي
تعضُّكَ نفسي لتسمعَ صوتَكَ يجري من الضِّحْك ِ ، فاسمع لها يا حبيبي
بيانو حضورك لا يتأخرُ -يا سهلُ- عن موعد البرتقال الذي في يد ِ القلب
والناسُ -أعني الجماهير- لا يعرفون لغات البيانو جميعا
فؤادي -الذي كان شمعَ الكريستال شهرين متتاليين- يقولُ : البيانو حديثي
ورئتي -التي من نموِّ المسافة غطّى الهواءُ فقط قدميها- تقول : البيانو هوائي
وعقلي -الذي أذهلَ البرتقالة حين أحبَّ- يقول : البيانو مذاقي
وروحي وعيني ولونُ القصيدة والصيفُ .. يبكون في معرض الوجد
يا أنتَ أنتَ أنا يا أنا
لا تكن أزرقا ناقصا
كن حبيبي وحسبُ ، تكن واصلا في السلامة والنور
حرّكْ ملاعقه ضابطا سكر الوقت ِ دون مقاديرَ
أنت المقاديرُ .. مقدار ما يتنزَّلُ من شجرات البيانو من البرتقال
وأنت -إذن- حجَّة ٌ لا تضاهَى على عثرات الجماهير .

...

الثلاثاء، 2 سبتمبر 2008

قرحة

البناية في ظهرها قرحة ٌ

كلما كان ينقرها في المساء الهوائيُّ

كانت تسيل الدماءُ من التليفزيون

الجمعة، 22 أغسطس 2008

بلون ٍ يشبهُ الأزرق َ السماويّ



من على أعلى حائط ٍ في دمي
قالتْ ليَ البنتُ المصطفاة ُ من النصِّ :
"الحياة ُ الأخرى بلا صوتكَ الطفليِّ
نوعٌ من سكتةِ الوَرْد ِ
أو فوضى من الفوضى
لا تبرِّدُ نومي من سقوط الأحلام في نقطةِ الصفر
ولا تعْرضُ الهوى بخيال ٍ منطقيّ ٍ
ما من رؤى في الغياب الحُرِّ
أو صوَر ٍ على صفحة الناحية الأقصى من صدى العالم
الحبُّ البعيدُ المدى يقومُ مقامَ الوقت
أو أدنى من ذلكَ
الأمرُ محسومٌ إذن للعدِّ البطيء ِ
وحظ ِّ الشعر ِ من نوبةِ المساء
فلا أنتَ الذي تنتهي
ولا زرقة ُ الناي ِ التي تصعدُ السلالمَ تأتي"
_____
فاتني أن أقولَ لا
لا فقط تكفي لوضع الرِّبا
على ثروة ِ الألوان في ريشةِ المقامر
لو قلتُ على الفور لا
لذابَ المُغنِّي في صعود ِ الشفاه ِ في اللحن ِ
أو طارَ على الفور صوتُهُ
في سحاب ِ الغرفةِ المصنوع ِ
حسْبُ الفتى أن يجعلَ الوصلَ في مقام الطعام الآنَ
حتى يرى مدى الجوع ِ
إذ أنَّ هواءَ الغياب ِ منتصبُ الذاكرة ِ
_____
العدوى تملأ ُ المعدنَ الروحيَّ
ما من قصيدة ٍ تمسكُ الحكة َ أو تشربُ الأزيزَ
انفجارُ اللغة الحالي لا يدلُّ على شيء ٍ
سوى أننا أخذنا المُضَادَ الحَيَويْ فترة ً أقلَّ منَ اللازم
____
قالتْ :
" إشارتي ، وأنا في جانب التبَّةِ التي في رحاب ِ السَّهل
والإيماءُ الذي في السماء التقطاني من الوداع ِ
بلون ٍ يشبهُ الأزرق َ السماويَّ
لا تخرجْ إذن من عباءة ِ الغرفة العليا نهائيّا ً
ضعْ صباحَكَ في مشكاة ِ بحري
لكي أرى وأنا أغرقُ فيكَ البياضَ في الأبيض"
____
الحزنُ عريضٌ في الواقع ِ
الحزنُ شريانُ الهواء ِ العميق ِ
والكوكبُ المدهونُ بالخفة ِ
المريضُ الذي في موضع ِ الأوجاع
استنارَ بظلِّ الحزن ِ من حِدّة ِ الغياب
رأى النصَّ على سطح ِ المكتب ِ
اقتنصَ الوعْلة َ من تحت الظلِّ في خرزة ِ الروح ِ
ولكنَّهُ سها عن تمام الجملة ِ
الحزنُ لا ينامُ ولا يجلسُ
في عينيهِ الإشارة ُ والرمحُ
الحزينُ القاسي أنا
أجمعُ الرمحَ إلى قلبي
والربيعُ يضيفُ الشكوى كيفما تشاءُ الوعولُ
____
القلمُ الحبرُ لا يجفُّ
يموتُ الكاتبُ
الطيرُ تصعدُ النصَّ
يصطدْنَ الطقوسَ الأولى
لقرصنةِ الحبِّ على المفرداتِ
____
قالتْ لي البنتُ البتولُ :
"الهوى زنادُ الهوى
والشهوة ُ الوسطى تلجمُ الخيلَ نوعا ً ما
على ذلك المياهُ تسيرُ
الحبُّ في معطف ِ الحبيب ِ
وهذا ما جنتهُ الفصحى علينا"
____
تعبْنا
نصفُ صمتٍ لا يستحقُّ لسانين ِ
ولا سلة َ المدى كلها
يكفي لهذا بخارُ نصٍّ أخير ٍ
يكتبُ الشوقُ نصفَهُ
نصفَهُ بالضبط ِ عنّا
...

الثلاثاء، 19 أغسطس 2008

قميصان


واصلٌ في الحضور ِ حبيبي
ولا يتبقى من الشمس ِ في بيت ِ قلبي سواكَ
إذا سحبَ الليلُ نورَ الخيوط ِ المطرَّزَ من شرفات ِ القميص ِ
قميصي حبيبي
مقاس المحبة ِ
تعلوه في الوجد ِ حُمَّى قميصِكَ
أكوابُ قهوتنا شربتْ صوتنا
صوتنا المتنقلَ بين الحرير ِ وزقزقة ِ الشفتين ِ
على إصبع ٍ واحد ٍ وقفَ العزفُ
يخلط ُ بين الجيوب ِ الخسارة َ والمكسبَ
الروحُ مالتْ قليلا لتهربَ من كمِّكَ الضيّق ِ
الزِّرُ عاكسَها
فاستقرَّتْ على معصم ٍ تلهث ُ
البابُ كان عنيدا
ًولكنَّ وصفكَ فكَّ الزرورَ
وغابَ إلى الداخل ِ
البحرُ ما زالَ في الركن ليس كما كان
في حِجْره ِ تجلسُ الرَّعشاتُ
ويصنعُ ماء ً على القارب ِ المستفزِّ
الذي الموجُ يصنعُهُ
هكذا في الثياب ِ التي تتواعدُ أكمامُها
يحدثُ الفتكُ
أغلبُهُ بالمسافة ِ والوقت ِ
أما البقية ُ بالليل ِ والشاهدينَ
ولستُ كما كنتُ أحدثُ
لكنني -في اكتمال الحضور- حدثتُ بمعجزة ٍ
وقميصُكَ في حافة ِ البحر ِ
تنمو الرياحُ كثيرا
فيقبضُها
فتنامُ على عطره ِ
ثم تصحو مدوِّية ً في قميصي
فتجذبُ ذاكرة َ الخيط ِ
ذكرى فذكرى
وأنتَ وسيمُ الدخول ِ حبيبي
كأنكَ خيط ٌ تدثَّرَ بالجيب ِ
والجيبُ طبعا على الجانب ِ الأيسر ِ

الاثنين، 11 أغسطس 2008

لماذا تركتَ الصليبَ وحيدا ً؟ ... إلى محمود درويش


صباحا
على صهوة البيت
تجري إلى وطن اللوز
تمشي وتلهثُ
تفهمُ نزع َ الأصابع من روحِكَ الآن
كي يضعوا في الكتاب الرُّقى
والأظافرَ في جسد العابرين
اختبأتَ من الموت هل أنتَ في الشعر؟
أم كنتَ أين طوال السنين التي سوف تأتي؟
هي اللغة ُ العربية ُ
في حفرة ٍ أنتَ والذئبُ
أنت وعقلكَ
أو ملكُ الموت
أنت وأنتَ
وقطعة ُ أرض ٍ هي القلبُ
أم/و هي الحفرة ُ
-اللغة ُ العربية ُ لم تلتقط قدميها من الفخِّ أيضا-
وأنتَ وإخوتكَ اللاهثون تنامون في مطر ٍ لاهث ٍ
لا تدعْكَ من الشعر قط ُّ وأنت تسافرُ
فالحَرُّ لم يعتزلْ بعدُ
والعابرون إلى جهة ِ الريح ِ آتون لو عبروا
شاهد ِ المسرحية َ في الكأس
شاهدْ وقل ما استطعتَ لمن يسحبونَ الجنازة
أنتَ وزيتونة ٌ
أنت وحدكَ
وحدك َ والكائناتُ الفضائية
الشمسُ والظلُّ والبين بين
أناك التي لا تقصُّ حداثتها بمقصين منتفخين
صباحُكَ يافا
وأنت تغني بلا قدميك
بلا شفتيك
بلانا
بخط ٍّ كبير ٍ
يوقعهُ حجَرُ الخارجين

الجمعة، 8 أغسطس 2008

داءُ التقرُّب ِ للحوائط



نحنُ الذين تقرَّبوا عمرين ِ من أطيافهم
فتجاوزوها خائفينَ من السعال
ومرشدين عن النهارات المريضة
يسألون عن البلاد
ونحن نوصِدُها كأيِّ جريدة ٍ
أثناءَ ما احتكَّتْ كعوبُ الوقت ِ بالمدن ِ الجديدة
أحضرَ الشبَّاكُ ألسنة َ الشوارع ِ
وانجذبنا في مصابيح الطريقة
نحنُ من يجْرون
هذي سُوقنا
عرفتْ رمالا ً قدرَ ما تحوي الخرائط ُ من صَحار ٍ
عادة ً يجرون من هذا الزقاق
وينفذون إلى مسام الليل
يلتفون حول النعي في غرف الولادة
غالبا يخلون مقهاهم من الشطرنج
ينزلقون من صَلع ِ الكلام
ويرفعونَ على صباح الجولة الأخرى
السراويل التي سقطتْ مساء الجولة الأولى
نعمْ
نحن الذين تقابلوا في قمصة الأسفار
والأرحامُ تنهشُ
يقطعونَ حبالهم
ويدلدلون الشوقَ في السُّرَر
الذين ترهلوا في السجن
وانتفخوا وهم يجْرون
في الأبواب ِ
بعد جريمة ِ الفوضى
أولئك يخضعون لما يُسمَّى بالتوابع
: ينبشونَ على حواف الشوق أثناء المرور
ويعْمَدون إلى الحوائط ِ
يشتمون النملَ والأصواتَ
حتَّى يهلكوا في الريح

الجمعة، 1 أغسطس 2008

كيف تسيرين ليس إلى البيت ؟

ملاحظة ٌ :
بعضُ ما جاءَ في العمر ِ
ليسَ له أن يكونَ سوى
من وراءِ التسرُّع ِ في السَّردِ
..
يا ناسُ
كان على كتفي نجمتان ِ
وصوتٌ تداعى من الخبط ِ في قدمي
كان شخصٌ يغالطني في النشيد
الذي يتساقط ُ من أعين ٍ عوَّرتها الصحاري
لأعلى
لتدلق َ في سُحُب ٍ حملها
كان وقتٌ يقومُ على الأرض
ليس له أيُّ وقت ٍ
سوى ما يقاومُ صهْدَ الرصيف ِ
ونحنُ نغنّي كداعية ٍ
للمنصّة ِ
صوَّبتُ حنجرتي
قال لي الصوتُ : أنت غبي
ٌّتخالفُ خطوتنا تحت ظل اللواء
أنا يتعدَّى عليَّ ، ويطفو مع الحرِّ
يا ناسُ
كان على كتفي نجمتان
تريدان أن تمسكا حافة الشرفة ِ
الطائران الأخيران كانا يطيران
حين انتهتْ طلقة ٌ من أداء ِ النوافل ِ
يا روحُ
عودي
تعالي من الجو
وابقي مع الجسد المتعثر في شرك البندقية
نوعان من كل شيء ٍ
أنا يدعي أن نوعي وحيدٌ
كما سوف يحدث ُ بعد سنين َ من الآن
حين تكون يدي خارج البدلة
الوجدُ فقرٌ وعينان ذابحتان
أنا عضَّه الشوق ُ في القلب ِ
لم تتغيرْ -على المستوى العاطفيِّ-علاقته بالطوابير
يا روحُ
لو سألوك ِ عن الحبِّ
قولي : هو الآن يضربني كأبي
عندما يتمنى على كتفي نجمتين
السلامُ عليكم
عليكم
عليكم
إلى أن تنالَ من الفقر عينان ِ ذابحتان ِ
"التأملُ في الشمس في الصيف غيرُ التأمل ِ في الظل"
يا ناسُ
كان على حاجبي النسرُ
كنتُ أنا يتحرك ُ في مستوى هدفي
ويصيبُ التقاطعَ في مقتل
ٍقبل أن تخشعَ البندقية
ُيا روحُ
يا روحَ أحمدَ
ماذا بك ِ اليوم َ؟
هل أنتِ ذائبة ٌ هكذا في غرامي ؟
أنا ماءُ بحر ٍ ، وأنت ِ مسكَّرة ٌ
نجمتان ِ على كتفي
كانتا تذهبان إلى غير ذلك في صلع ِ الأفق
ضلعان ِ في الوقت ِ ليسا سليمين ِأصلا
وملحٌ مناقيرُ أبطأ ُ من سلحفاة ٍ تمرُّ على العين
يا ناسُ
ما الناس إلا سواسية ٌ في الصفوف ِ الأخيرة ِ
قفْ أيها المستطيلُ على العرض
ِواقطع شريط َالمساحة ِ
سوف أنا يخلط الزيتَ بالماء
في مستهلِّ الهتاف ِ العريض ِ
بلادي سوادي
كرمل ٍ تكلسَ في الريق ِ
أو كانصراف ٍ فقط
أنت ِ روحي
لماذا تعيشينَ ليس على الأرض؟
كيف تسيرينَ ليس إلى البيت؟
يا بحرُ
أنتَ تيبَّستَ فعلا
وما عاد يمكنُ تغطية ُ الموت ِ بالأزرق ِ
العسكرُ الميتون َ تنادوا من الشرق للغرب
والليلُ تفلتُ منه النداءاتُ
في حفر ٍ كالبلاد ِ
أنا يتحققُ من هيئتي في الثواني القليلةِ
بين وقوفي وما كان من كتفي
حين فرَّتْ مهرولة ً
في الأراضين من نجمتيها
....
....

الاثنين، 28 يوليو 2008

فرْدُ البنفسج

هذه السيارةُ البيضاءُ
في الركن القريب من الإضاءة
جاء قائدُها ليأخذني
لليل الله
....
شمسٌ
في غِراء شعاعِها التصقَ البكاءُ
ومدَّ عصفورُ الخرائط صوتَه للسلم المقلوب
نزَّتْ قطرةٌ في الصّحن
قلتُ : اللهُ يعلمُ أنَّ مشتاقا تلوَّى
حين فاز البعدُ بالشال القطيفة
والحرائقُ بالعِيال الغائبين
إلى غدِ الأسواق
موسيقا ..
تعومُ لأجل ما يستوعبُ الدنيا من العصيان
ليلٌ ..
واقفٌ في الحيِّ قربَ البيت
تمطرُ ، والسماءُ البنتُ يفلتُ كعبُها
في طينةِ الأرضيةِ الصفراء
والسيارةُ البيضاءُ ما زالتْ هنالك
تستعدُّ لنقل أعضائي جميعا
ما عدا الباب الموارب
-هكذا دارتْ مرايا المشهد المعكوس
أصبحَ طاعنا في القرب
وامرأةٌ تقومُ من الغبار
تلفُّها النوَّاتُ ، والبحرُ المقهقهُ
شالها سيطيرُ خلفَ عيونها المتبخّرات
وراءَ عصفور ٍ يشدُّ غناءَه للسلم المقلوب
...
كانت تلك أمي -
والحكاية ُ
أنَّ أفرادَ البنفسج خائفون من التعطر
-خالتي مثلا
صباحَ تجوّل ٍ
ذهبتْ تماما
حين راودَها الحنينُ إلى الذهاب
وجدتي جمعتْ روائحَها من الجوِّ المضمَّخ ِ-
في مساءاتٍ بتلك الوحشة الجبريةِ
التجوالُ يصبحُ عادة ً لذوي المحبةِ
قادمون من الصدى للريح
تسقط ُ من عمائمهم تواشيحُ التقرُّب
أسرفوا في المشي
ينتظمُ الشوارعَ من قرى أقدامهم وجعُ الليالي
-عتمة ٌ تتقمَّصُ "الكاميرا"
تريدُ سماعَ صوتٍ واهن ِ الكحَّاتِ
لكنْ لا يريدُ الصوتُ
تبدأ لحظة ٌ
من أين تبدأ ؟
لا تريدُ اللحظة ُ التفسيرَ
لا يبقى سوى شيء ٍ تدلَّى بالمُشاهد ِ
في انتظار المشهد التالي-
لأنَّ الريحَ تأخذهم
ويذوي ذكرُهم
في لحظة ٍ منْ مَرِّهم جذبوا الوجوهَ
وبعدَ ذلك
ما لهم حتى خطايا يُذكَرون لأجلها
وبنفس عادتهم
رحلتُ
-أنا هنا فردُ البنفسج
خائفٌ من ريحةِ الشوق الذي بي
أن أذوبَ مع الهواء -
...
وهذه السيارة البيضاء
في الركن القريب من الإضاءة
جاء قائدها
ليأخذني
لليل الله
...