الأحد، 8 نوفمبر، 2009

لا أغيب عن الصدى مهما جرى

أحكي عن الأشياء

لا أعني التي في جانبي

أعني التي في الروح

كرسيّان طاولة ٌ وملعقتان في كوبين

لا أعني الكلامَ المستقرَّ على الموائد ِ في جوار حبيبتي وحبيبها

أعني كلامهما الذي في الصمت لم يخرجْ إلى سمع ٍ أكيد ٍ بعد ُ

لم يخرجْ ولكن كائنٌ بالحرف والحركات والألوان في شفتين عند الكوكب الدريِّ

لم يعلقْ بموجهما خيالٌ قط ُّ

أعني ما تبقى في حواف ِ الكوب ِ من شفتيه ِ بعد ذهابه ِ بدقيقتين

ولو تذوَّقهُ مجازٌ لاطمئنَّ إلى الحقيقة

روحهُ - هذا الحبيبَ - هي التي أعني بها وأقول : ساقي هذه

ساقي التي أجري عليها في البلاد وأتقيها

تستعيرُ أصابعُ الأشياء بصمتَها لتخرجَ بالتفاصيل الصغيرة

روحهُ عصفورة ٌ مسكينة ٌ صعدتْ على سرٍّ إلى النجوى وباحتْ بالبنفسج

روحهُ وترٌ ضعيفٌ بالكمنجةِ لا يقولُ علامة ً إلا وغطاها النشازُ أو البراعة ُ

كلها وترٌ ضعيفٌ بالكمنجة

لا أغيبُ عن الصدى مهما جرى

أعني خيالَ الذبذبات على الأريكة

حين يأتي طيفها ليقولَ ما نسيتْ فينسى حين يجلسُ

هكذا حتى يظل كلامنا في الصمت ِ لم يخرجْ إلى سمع ٍ أكيد ٍ بعد

0 تركوا محبتهم: