الاثنين، 28 يوليو، 2008

فرْدُ البنفسج

هذه السيارةُ البيضاءُ
في الركن القريب من الإضاءة
جاء قائدُها ليأخذني
لليل الله
....
شمسٌ
في غِراء شعاعِها التصقَ البكاءُ
ومدَّ عصفورُ الخرائط صوتَه للسلم المقلوب
نزَّتْ قطرةٌ في الصّحن
قلتُ : اللهُ يعلمُ أنَّ مشتاقا تلوَّى
حين فاز البعدُ بالشال القطيفة
والحرائقُ بالعِيال الغائبين
إلى غدِ الأسواق
موسيقا ..
تعومُ لأجل ما يستوعبُ الدنيا من العصيان
ليلٌ ..
واقفٌ في الحيِّ قربَ البيت
تمطرُ ، والسماءُ البنتُ يفلتُ كعبُها
في طينةِ الأرضيةِ الصفراء
والسيارةُ البيضاءُ ما زالتْ هنالك
تستعدُّ لنقل أعضائي جميعا
ما عدا الباب الموارب
-هكذا دارتْ مرايا المشهد المعكوس
أصبحَ طاعنا في القرب
وامرأةٌ تقومُ من الغبار
تلفُّها النوَّاتُ ، والبحرُ المقهقهُ
شالها سيطيرُ خلفَ عيونها المتبخّرات
وراءَ عصفور ٍ يشدُّ غناءَه للسلم المقلوب
...
كانت تلك أمي -
والحكاية ُ
أنَّ أفرادَ البنفسج خائفون من التعطر
-خالتي مثلا
صباحَ تجوّل ٍ
ذهبتْ تماما
حين راودَها الحنينُ إلى الذهاب
وجدتي جمعتْ روائحَها من الجوِّ المضمَّخ ِ-
في مساءاتٍ بتلك الوحشة الجبريةِ
التجوالُ يصبحُ عادة ً لذوي المحبةِ
قادمون من الصدى للريح
تسقط ُ من عمائمهم تواشيحُ التقرُّب
أسرفوا في المشي
ينتظمُ الشوارعَ من قرى أقدامهم وجعُ الليالي
-عتمة ٌ تتقمَّصُ "الكاميرا"
تريدُ سماعَ صوتٍ واهن ِ الكحَّاتِ
لكنْ لا يريدُ الصوتُ
تبدأ لحظة ٌ
من أين تبدأ ؟
لا تريدُ اللحظة ُ التفسيرَ
لا يبقى سوى شيء ٍ تدلَّى بالمُشاهد ِ
في انتظار المشهد التالي-
لأنَّ الريحَ تأخذهم
ويذوي ذكرُهم
في لحظة ٍ منْ مَرِّهم جذبوا الوجوهَ
وبعدَ ذلك
ما لهم حتى خطايا يُذكَرون لأجلها
وبنفس عادتهم
رحلتُ
-أنا هنا فردُ البنفسج
خائفٌ من ريحةِ الشوق الذي بي
أن أذوبَ مع الهواء -
...
وهذه السيارة البيضاء
في الركن القريب من الإضاءة
جاء قائدها
ليأخذني
لليل الله
...

4 تركوا محبتهم:

مادو يقول...

الله عليك
نص راق ٍ جدا ً يا أحمد
و أنا سعيد بالتعرف على شاعر حقيقي
نصك صنع يومي انهارده
تحياتي

أحمد سليمان يقول...

العزيز مادو
شكرا جزيلا لك يا زميل
سعيد بحضورك
سعيد أيضا بالتعرف إليك
لا تدع الصولات ينهلون منك
وتذكر ثغرها المبتسم يبرق على الخوذة دائما
ليلى طبعا
وأخواتها أيضا

أحمد

رانيا منصور يقول...

سعيدة بالتعرف على المكان أيضاً يا أحمد
ولي أن أتجول في المكان ثانيةً
..

مودة،،

أحمد سليمان يقول...

أهلا بك يا رانيا
سعيد أنا أيضا بحضورك هنا
أنتظر تجوالك

أحمد