السبت، 4 أكتوبر، 2008

شكرا على الحب يا رب (2)

(6)
كدتُ أهلكُ
بالحركات ِ المجاورة ِ
ابتدأتْ وردة ُ السرِّ تشحذ ُ منطقها
وتغيرُ على غابةِ السنوات ِ الدماغية ِ
استقبلتْ صخرة َ الساحل ِ الجاهليّ
وعادتْ تمرُّ على المستحيلين
أدَّتْ فروضا ً على هيئة ِ الخفق ِ ، والوله ِ المتخثر
قالتْ لنا وردة ُ السرِّ :- أعْط ِ العَلاقة َ - يا أحمدُ - الخُلدَ
وابتعدي يا أريجُ
إذا جاءَ قلبٌ يحشرجُ في قبضةِ المتدَارك ِ
ينغمسُ القلبُ في سعَفِ المتعةِ
الروحُ
تنقصفُ الروحُ أو تتقصَّفُ
عالقة ً في السذاجة ِ بين الدخول ِ ، ومسألة ٍ في الحياءِ
يجرُّ صهيلُ دمي عربات ِ التلذذ
بالحركات ِ المجاورة ِ
انتقلتْ وردة السرِّ لي
أتوخَّى ظلالا ترابضُ في الظل
تدعو لمائدة الله وجهين ِ
في كبد ٍ يقفان ِ على لحظة الخلق
لي خلدٌ ضالعٌ في التهدُّل
أوشكتُ أهلكُ
شكرا ً على الحبِّ يا ربُّ
شكرا ً جزيلا ً
.....
(7)
المسافرُ يهلكُ جوعا ً مع الوقت ِ
أمَّا المطاراتُ تشبعُ من سرقات ِ الحقائب ِ
في السفر ِ القلبُ يصنعُ ذاكرة ً للأماكن ِ مسعورة ً
تتشكلُ خارطة ً للشتاتات ِ
في مثل ِ غربالها يتسرَّبُ من كبشة ِ القلب ِ إلا الشخوصَ الكبيرة َ
والقبعاتُ العريضة ُ تطفو
إذا ما تغوصُ رؤوسُ الذين يحومون في برْكة ِ السفر/المهرجان ِ
المسافرُ يمعنُ في السير
أو يتعثرُ في منحنى الذكريات
ولكنه يستطيعُ الكآبة َ
أو يستطيع المبالاة َ
أو يستطيع الأريج َ
ولا يتعرَّضُ للدمع
بل يتقهقرُ أثناءَ نيَّتهِ لاصطياد ِ الأمام ِ
وأثناءَ يلقي عليه المحبون ريحانة َ الصمت
في صالة السفر ِ ، الروحُ تسفر عن شيئها
وتراودُ
في حين تلتصقُ الغرغرينة ُ في قدم الراحلين الوحيدة
حينٌ من الدهر حين أتى لم يكنْ أيُّ شيءٍ ليذكر هذا المسافرَ
مثل الهباء
أو الفوت
أو كوَّة ٍ أسقطتْ وجهَهَ في سديم ِ الفَرَقْ
.....
(8)
أدخليني
فلن تهدأََ الكفُّ حتى تصافحَ
لن تسكنَ الروحُ حتى تصفَّحَ
لن ينطقَ النصُّ حتى يغادرَ من زحمة الكون بين جناحين -عمدا
إلى فسحة الكون في غرفة ٍ
في سواءِ الطفولةِ أو في أهُبَّتِها
أدخليني
أطلتُ الوقوفَ على الباب
والريحُ والروحُ سافرتان ِ كديكين ِ عند صراع ٍ
تغوصُ بلادٌ
أقولُ :- ولكنَّ يا عتمة َ الموت ِ
إني رأيتُ مصابيحَ يحملنها
وبكيتُ
فهل دهستني عطورُك ِ ؟
أم أمَّلَ النصَّ بعضُ معانيك ِ
أن يقبسَ النصُّ شيئا ً من الورد ِ ، أو حبَّهان ِ الحكايات
هل داهمتْ ساقه خطوة َ النصِّ -هذا التشكل- ؟
فانحبستْ روحه بين فرْثٍ ودمّ ٍ
ودارتْ أحاديثه بين عينيه والمحو ِ
سوف تصيرُ الطلاسمُ للماء ِ
والأغنياتُ لصحرائها
وأقبّلُ كلَّ جدار ٍ ، إذا اخْضرَّ بيتٌ ، وأدخلتِني
أدخليني
فلن تهدأ الريحُ / لن تهدأ الكفُّ
أم أنتِ مأمورة ٌ بانغلاقْ ؟
.....
(9)
لم تشقَّقْ حجارتُها إثر مائي
ولم تتفجَّرْ نهاراتها في يديْ
ونظرتُ ، فإذ بمراياي مكسورة ٌ
ولصورتها لعنة ُ الماء في القنوات ِ الصغيرة
إذ وجهُ أمي تربَّعَ مثلَ رغيف ٍ منير ٍ يمارسُ عادتهُ في السماء القريبة
كالعهد ِ
لم تتفتقْ عن النور ِ
أو تدع ِ البحرَ يقذفنا بالمشاهد
أو قرأتْ عن بلاد ٍ يصحِّحُها راحلٌ
أو فتاة ٍ يموسِقها رجلٌ
هكذا أنتِ موجودة ٌ ، بينما هي غائبة ٌ
أركنُ الشغفَ السرمديَّ على الرفِّ
تخلعُ أعضاءَها
ألبسُ الكفَّ والقدمين
تباركني
ثم أكتبُ :- يا ليتَ من جهتي لا يكونُ الفِراق
.....
(10)
للبلاد ِ التي أطعمتني يعاسيبُ
تطلقُ في منحنى الوقتِ لدغتها
تتشدقُ بالورد ِ
أو تتهايلُ مرفوعة َ الرأس ِ كالذنب ِ
ماذا تقولُ البلادُ -إذا ضمَّها القبرُ- للملكين ؟
وماذا تريدُ أبابيلُ عورتها من سُعار النفوس؟
ترعرعَ في شفتي -بعدُ- أقلامُ من يشتهون الجنون
ويحتشدون على عِلكة الحبِّ
قلتُ :- ابتداؤك ِ في حرفةِ المحو ِ ليس سوى مهلة ٍ للهروب ِ
وتهيئة ٍ لازدحامك ِ في رحمة ِ الغزو ِ
قلتُ :- ورائحة ُ البعد ِ لا تتمدَّدُ أكثرَ من نفس ٍ ثم تقبضُها الريحُ
قلتُ :- وهل لن أفوزَ بألوية الأبجديات؟
أسرفتُ في مدح ِ وجهِكِ
لكنْ يعوق ُ الذي سارَ في السرِّ شيءٌ صغيرٌ رآهُ الصباحُ
البلادُ التي هضمتني تريدُ الفواكهَ
قلتُ :- وتعنو شرايينُ شوقي لقهوتها
ألفي لأظافرها
وغدي لتقولَ :- تعالَ
فلا أستطيع
.....

2 تركوا محبتهم:

shaimaa samir يقول...

استمتعتتتتتتتتتت

أحمد سليمان يقول...

شيماء
---

شكرا على استمتاعك