الاثنين، 22 سبتمبر، 2008

شكرا على الحب يا رب (1)

(1)
يا أريجُ
أريج ُ
أريج ُ
أريج ُ
أريج ُ
.....
(2)
السلامُ عليك ِ
السلامُ الذي ينبغي للأريج
الذي في بديهة ذاكرتي
مثل بعض الهدوء ، وبعض الصراخ
السلامُ الجميلُ
السلامُ الذي يحملُ الزاد للروح
هل لن تقولي وداعا إذن؟
لستُ أبكي
وتلكَ دنانيرُ أجمعها ، ودراهمُ
والروحُ فارغة ٌ من طعام ٍ
عسى تقرأين المحبة
أو تجدين الحبيبَ المناسب
ولتعذريني
لثورة هذا الحنين السخيف
لكوني هنا
والسلامُ عليك ِ
إذا فاقك ِ الموج ُ
أو أقلقتك ِ المواجيد ُ
أو كنت ِ لا تعلمينْ
.....
(3)
آدمُ الآنَ يرجعُ للبيت ِ
يدخلُ عبرَ فيوضاته ِ
يتجلى له النورُ
تسكنه ُ شهقة ُ الوصل ِ
تلتفُّ بين يديه ِ المطارات ُ
يعلم ُ أن الطوافَ اختصارٌ
وأنَّ الحقيقة َ لاهية ٌ في ارتجاف ِ القناديل ِ
والسرَّ قد يتفلتُ من سرِّه ِ
هلْ تحبينَ آدمَ حين يطوفُ ؟
وهل تحفظينَ ترانيمهَ في الطواف ِ بكرَّاسة ِ الشعر ؟
آدمُ لا يتريثُ للبوح
يخرجُ ماسته للعيان
ويسعلُ
حتى تصارعَه شهوة ٌ للإجابة ِ
آدمُ حين أطلَّ من الباب ِ
أدرك َ أنَّ يديه ِ ستقتله ُ
والضلوع َ بها فجوة ٌ بعد نزعِك ِ
أو فجوتان
.....
(4)
لا أخالكِ خالية َ الروح ِ مني تماما
تسيرينَ في وسط النار ِ والموج ِ دون احتراق ٍ ولا بلل ٍ
تغلقين على اسْمي ، وأهتفُ باسْمك ِ
لا تعبئينَ بدال ِ البعاد ِ، ولا ألف ِ الأمس
في حين أهذي بجيم ِ الزواج ، وأصبو إلى ألف ِ الأمل ِ المتعانق ِ
هل هكذا تحكمُ البنتُ أنشوطة َ البعد ِ
تطفئُ نارَ السبيل ِ إليها
وتحجبُ موقعَها في سراديب ِ نسيانها؟
إنهُ الشعرُ
جيءَ بهِ عند بئر ِ المجاز ِ
وإنَّ السقاية َ عندَ قبيلة ِ عينيك ِ
أمي تقولُ أنا قلقٌ
ولديَّ زوائدُ باقية ٌ عندها في غيابي
تحدثها ، وتريها
فهل حدثتك ِ الغياباتُ عني؟
إذنْ لا أخالك ِ لا تحفظينَ ( الخيول )1‍‍‍
ولا تستضيفين َ في حضرة ِ الوقتِ عَينيْ ( وصال)2
وما أنت ِ إلا ثقافة ُ روحي
وأنت ِ المدارك ُ
أسميتك ِ الفتح َ
هل تقبلينَ على الناس ِ من غير لافتة ٍ تدَّعيني؟‍
.....
(5)
تنفقُ الروحُ
ترقصُ رقصتها المعدنية عندَ حظيرتها
لا تموتُ
تبقبق ُ في لجَّة ِ الوقت ِ
تقصدُ لعنتها وتصيحُ
تصيحُ
كأن َّ الجمالَ بها
أو يدَ اللهِ تنفخُ فيها
شموسٌ هي الروحُ
إذ تتقافزُمثلَ التلال ِ الصغيرة ِ
تصنعُ في الجسد ِ الأزليّ دوائرَ مختلفات ٍ
وتهبط ُ منفوشة ً كالحريق ِ
تلامسُها الأرض
تكسرُها
ثم تصعدُ مجنونة ً بالعذاب ِ المجنح ِ
محمومة ً بالينابيع ِ
تنقرُ ذاكرة َ الموت ِ
تبحثُ في كرمشات ِ التهاويم ِ عن ثِقل ٍ
يجعلُ الأرضَ في رجلها
والسموات في رأسها
لا تموتُ
تمر عليك ِ كمرِّ السحاب ِ
وتحسبُها عينُ عينك ِ جامدة ً
قالت ِ الروح ُ:- إني رأيتُ
وكلُّ الذين َ رأوا نفقوا
.....
.....
.....
(1) الخيول ..... قصيدة للشاعر
(2) أحاديث حول وصال ....... قصة قصيرة للشاعر

الثلاثاء، 9 سبتمبر، 2008

رقصة ملغاة

مسافة وقتين من شفتي شفتاك ِ
وتسقط ُ في حفرة ِ العيد أثداؤنا المتراصّة
صفين ِ صفين ِ
يصعدُ ما تركته الرواية من قبل
بضعة ُ أقلام ِ حبر ٍ تطلُّ من الريح
مدفأة ٌ في ارتعاشتها العامريةِ
ليلى وقيسُ
وحفنة ُ نفط ٍ من الحظ ِّ
من أوضح ِ الإعتراضات ِ أنَّ الستائرَ شاحبة ٌ
وأواني الطعام تآكلَ معظمُها
غرفة ُ النوم واقفة ٌ كالعنوسة ِ
والوطنية ُ عارية ٌ من لحاء الأمومة ِ
يسقط ُ أيضا شعورُ الحقائب
أقفالها
ورموشُ ملابسها
والعيونُ التي اختزنتْ رقصة ً في الجيوب ِ الأمامية
اندلقتْ في البلاط ِ
البيانو
نُساقط ُ من شيب أقدامنا الأرضَ
نرفع قاماتنا للبيانو
لمستقبل الرقصة العفوية
نرقصُ منتحبَين ِ
من الواضح الآن
أرجوحتي الطائراتُ
وباق ٍ من الكوب نصفُ النعاس
الخطوبة لو تلبس الريحَ
فالريحُ ليس من السهل إغواؤها بالبقاء
خصوصا ً إذا كانت ِ الأرضُ داخلة ً في الخريف
من السافر الآن
أن الجراحَ التي جلستْ تشربُ الناسَ تهيئة ً للعلاج
تعطل فيها الكلامُ ، وأعرضَ عنها عمودُ الإنارة
والسافلين الذين يحفون أصواتهم للضيوف
استقروا على اللحم والحلويات
شكل ِ المعازيم
مستعرضي العضلات
وكوكبة السيرك
عرس ِ البلاد ِ التي هربتْ قبل دُخلتها
ثم عادتْ لكشف ِ الفضيحة
إني أحبُّ
ومن كثرة الحبِّ عادت يدي بعدما هربتْ من فضاء الهزيمة
للقفص الرقميِّ
تقودُ أصابعَها بالكوابيس
هذا الشجارُ
الذي ساق َ أضراسَهُ ومحبِّيه يحشرُهم في الهواء
الذي حين يأكلُ من لحمة ِ الرأس ِ ينصبُ حفلته للعَوَام
اعتنى بالرحيل وشجَّعهُ
ثم سمَّى له في الرواية ذرية ً للقطيعة
أولهم كلبهم
والقطيع بأكمله داخل الكهف
بيني وبينك أرضٌ تحاول أن تتطاول كي تتلمس مشط الأصابع
حافية ٌ هذه الأرض
والرقصُ يضبط أحجامنا بين دائرتين
البيانو يشير لنا بالتفاصيل
نرقصُ منتقلين إلى وطن ٍ
في الزوايا تحمحمُ أعضاؤنا
وتطير
الطعامُ الذي يستعد لنا
والغناء الذي جاء من نفسه يتولى فمَ الطفل
حفلُ الزفاف
الخطوبة ُ
هذا الفراغ الذي انزاح
كي يتركَ الشِّعر يمشي الهوينى من العين للعين
كل الدقائق في الحضرة
التهمتْ ضعفها في الغياب
ونرقصُ
من أحدث الرقصات الجنونُ
الجنونُ الذي اصطحبَ العقلَ في رحلة ٍ للمصحَّة
فانصابَ يرقصُ
فيه الرحيلُ وفيه الرجوع
وفيه المسافة بينهما
والعديد من الحصوات الغليظة
تنمو عليها خطى الراقصين
وتنبتُ منها حقائبهم
كلما أحدثتْ كوّة ً في الجدار العيونُ
أصابَ شعاعَ النهار المسافة ُ
وانكفأ الضوء
يفسح ما فوق هامته للظلام المباشر
إن ترقصي
تنكأ ِ الأرضَ أقدامُنا كي تؤانسَها صرخة ُ الجرح
والرقصُ داهية ٌ حلَّ أغلبُها بالجسوم المُسلسلة
اليوم تخرجُ من نفسها الطائراتُ
وتتركُ أطفالها الراحلين
ليبكوا تلعثمهم في المكان
بدون الرحيل الزوايا ستعوي
وأقدامهم لن يحدِّثها الرقصُ يوما بلحن الفراديس
لا شمسَ تكشفنا بل طلاسمَ
لا مصطفى في القريب
ولا نارَ تجمعنا كلنا كي نحاسبنا
والبريءُ نراوده عن خروج ٍ
سنرقصُ حتى نذوبَ
فلا تخجلي من تآكل أطرافنا
يا حبيبة أحمد

...

الثلاثاء، 2 سبتمبر، 2008

قرحة

البناية في ظهرها قرحة ٌ

كلما كان ينقرها في المساء الهوائيُّ

كانت تسيل الدماءُ من التليفزيون