الثلاثاء، 26 نوفمبر، 2013

قرب البعيدة

عند باب الغواية أدركتُ خصر البعيدة منهمكا في الخروج من الثوب نحوي
يجرّبُ نصب الخيام على جلد روحي ويرقص
حتى رقصتُ
وحين رقصتُ استمر سقوط الأغاني من الأذنين ورائحةِ العشق في ورق الوجه والأصدقاء على الأرض
حين رقصتُ تخلي السلوفان عني على الفور
حين رقصتُ انتقلتُ وسلمتُ مفتاح بيتي لسقط الموسيقى
وحين رقصتُ ابتعدتُ
اقتربتُ من الآن

...

صوتُ الشوارع في الليل والروحُ تجري بطيءٌ ككلب ٍ وأدنى من القنص
أكملتُ نفسي بنصف الزجاج ونصف الصدى ونزلتُ
كأني نزلتُ
وضعتُ كسورَ الغواية في الجيب والسقفُ يمشي معي
والمواويلُ تفتح قِفل المسافة حتى وصلتُ
كأني وصلتُ

...

الغرام الثقيل كثلاجةٍ والغرام الرفيع كغاز ٍ هما في الحقيقة دولابُ حفظ القلوب
وقلبُ الغرام هو الرقصُ
حين رقصتُ تدخَّـل مسمارُ ضحكتها في إطار الحقيقة
حين رقصتُ ابتلعتُ الحياة بجسمي على دفعتين
وحين رقصتُ  رأيتُ السلالم تحتي بأكملها

...

أصدقائي مؤخرة الوقت  والشفتان  وكمَّاشة الضوء
أجلس حيث أنا لأرى ظلَّ رقصتها في الظلام على جسدي كحساسيَّةِ الجلد
ليس على جسمها غيرُ مسمار ضحكتها يثقبُ اللحن
ليس على جسمها غير كأس الصباح المجازيّ
ليس على جسمها غير عاصفةٍ تتلوى وروحي

...

كسرتُ الإشارة حين رقصتُ
ودشنتُ نوعا جديدا من السير
رجلي تقلم شوك الطريق
ويرفو حذائي خروق المطارات
أخرج خصري من الثوب نحو البعيدة
أدركُ ما فاتني من مفاتنها
وأعودُ إلى الرقص

....

0 تركوا محبتهم: