السبت، 15 نوفمبر، 2008

شكرا على الحب يا رب (3)

(11)

إنه النصُّ
يتبعني ، فأتابعه
ثم أتبعُه ، فيتابعني
يشبهُ النصُّ آنية الروح
أشربُ رحلتهُ
وأرصُّ على نصفِ أوبتِهِ نصفَ أوردتي
أتوكَّا عليه
أهشُّ بهِ في الحصار على جسدي
كانت الأرضُ تكسرُني قبله
صرتُ أحملها -أين كنتُ- وتحملني
قد أصارعُها
أعقد الضاد في ألفي
وأخبِّئ نقطتها في لعابي
وللأرض عندي نصيبٌ من الأرق المتكلس
للنصِّ أرضٌ
وللأرض نصٌّ
وللفقراء وسائلهم
أنتِ لا تملكين الوسيلة
أنت تجدِّين في السير
لا تعبأين بأعمدة الكهرباء
ولا بنسيم ِ الغواية
فاعْتقدَ النصُّ في سُنَّةِ النبع ِ فرضَ اليباب
وأسفرَ عن بَدَهات ِ التسكّع
....
(12)

لسليمانَ وجهٌ ، لبلقيسَ مرآتُه
جسدي منه ينزلُ وجهٌ لناصية الليل
يبحثُ عن وطن ٍ تحت شرفتها
يتدلى من القلبِ مثل انتحار ٍ
حريٌّ بيَ الآن أن أتوضأ
كي لا أرى سطوة ً لأريجَ ، وحربا بروحي
حريٌّ بيَ الآن أن أطلبَ العرشَ
أو أقتلَ الهدهدَ المتأخر
هل للمرايا إذن أن تدورَ؟
ويصبحَ وجهي قبالة وجهي مباشرة ً؟
ثم يبقى سؤالٌ على وشكٍ
كيف يبصرُ أحمدُ وجهَ سليمانَ في بُعده ، وأريجُ تخبِّئُ مرآة َ بلقيس ؟
....
(13)

بيدي ...أعجنُ الشوقَ في دمعةِ الروح
لا بيديك ِ
وأعترفُ الآنَ أنَّ المواسمَ نائية ٌ
والسنينَ عِجافٌ
أقولُ :- لماذا تبرَّجَ للنصِّ قلبي؟
ومن ملأ الروحَ بالسرِّ من غير أن يتأكدَ من قاعِها المتشرِّخ؟
يا ليتَ لم تصمتي
فجأة ً هطل الليلُ في منتهى بصري دون أدنى اهتمام ٍ
ألمْ تشعري بالذي تركَ البوحُ أو أخذ الصمتُ ؟
من لا يحاولُ أن يقذفَ الشمسَ في نوبةٍ من سعال ٍ ؟
وأن يجذبَ الناسَ من سيرهم كي يبالوا قليلا ً بتغيير لون الشتاء الطبيعيِّ ؟
من لا يحاولُ أن يصنع الشعرَ ، والوطن البرزخي
وأن يصنع المرأة المستحيلة ؟
لا تعذريني
-إذا شئتِ -
عادي مخاضَ القصيدة
لا تقبلي بحضانة ذاكرتي
طرزيني على لحظةٍ من خفاءِ البنفسج ِ
وابتهلي أن أنامَ على السطر يوما
أنا الآن أجلسُ في الريح
روحي على سفر ٍ
والمدائن ُ لا تصطفيني
لماذا تظلين غائبة ً هكذا؟
....

(14)


لثلاثةِ أيامنا شمسُهم
وطقوسٌ مغايرة ٌ للنهار
-الشروقُ الذي يتدله خلف الكلام
-الضحى المستجمُّ
-الظهيرة ُ تفركُ وجنتَها بأكاليل أرصفةِ السنوات
-المساءُ تمطى على هامش ِ الصفحات ِ الأخيرة ِ
-كنتُ تماثلتُ للبوح
أكتبُ :- مشكاتها في المآتم عندي
وتحكين فقدانك العبقريَّ لأزمنة القرب
ما زلتِ تأتلقين كجذوة أولى محبَّاتنا
تصبحين على الليل ِ
تعتقلين ِ المدى
تصعدين َ السلالمَ نحو السماء
تشعِّين
حتى النيام تنيرين أحلامَهم عُنوة ً
هل أتيتِ لكي ترحلي ؟
سفري لا يغيبُ
وما البعدُ إلا عناقك ِ للبعد ِ
مابيننا ساعة ٌ من نهار ٍ
ودهرٌ من البعد ِ أنتِ ابتدعتِ



....

(15)

هذه لغة ٌ في المصائر
تستوعبُ الماءَ والجسدَ الفرْدَ
توشكُ أن تتدثر بالموج
أو أن تغوصَ لغابرها الوحدوي
تسيرُ القصيدة ُ في بحرها العَرَضيِّ
تمرُّ على جزر ٍ من خيال ٍ ، هياكلها من حضور ٍ
فتخطفُ تفعيلة َ الظلِّ في سرِّها
تدركُ الوقتَ في هيئةٍ بين فجْأتهِ ، واندهاش ِ المضارع ِ
هل للقصيدة ِ من حالة ٍ لا تخوضين فيها ، وتحتفلين بمولدها ؟
للقصيدة ِ حيِّزُها في الكتاب
لها أن تعومَ فقط
ثم ترسو إذا رحلَ الماءُ
ُ
-ليس لها في مكان ِ ولا في زمان ِ الرسوِّ المشيئة ُ-
مثل سفينةِ نوح ٍ
فمن -حين يتسخُ البيتُ- تغسله بالأريج
إذا قدَّر اللهُ يوما لخاتمةِ النصِّ أخرى؟

....


4 تركوا محبتهم:

غادة الكاميليا يقول...

طرزيني على لحظةٍ من خفاءِ البنفسج ِ
وابتهلي أن أنامَ على السطر يوما
أنا الآن أجلسُ في الريح
روحي على سفر ٍ
والمدائن ُ لا تصطفيني
لماذا تظلين غائبة ً هكذا؟
..............
تلك الابيات أبكتنى يا أحمد

من قلبي إلى سطورك ومن عينى إلى ورودك
بنفسجك يملؤنى
وكفى
مودتى
لك

LAMIA MAHMOUD يقول...

طرزيني على لحظةٍ من خفاءِ البنفسج ِ
وابتهلي أن أنامَ على السطر يوما
أنا الآن أجلسُ في الريح
روحي على سفر ٍ
والمدائن ُ لا تصطفيني
لماذا تظلين غائبة ً هكذا؟

>>>>>>
زي غادة .. بس تعاطفت مع طلبك ثم تخيلت حالك وبكيت لسؤالك .. ربما سؤالك مشترك يبن العديد

البنفسج حزين

أحمد سليمان يقول...

غادة

كلماتك أسعدتني
هههههههههههه
شفتي بقة السادية؟
يعني انتي تبكي وانا ابقى سعيد


لعله بكاء لا يجرح العيون
يا ليت
وبنفسجك أيضا يشغل موج بحري
أنت تكتبين بنفسجا يسعد

وكفى
مودتي التي مثل مودتك
لك

أحمد سليمان يقول...

لمياء

سعيد بتفاعلك ومرورك
نعم
تقريبا هو سؤال اجباري



شكرا كبيرا لك