الثلاثاء، 16 ديسمبر، 2008

الأغاني


-أحماااااااااااااااااااااااااااااااد
هل رأيتَ البعاااادْ ؟
...أنتِ
افتحي اللحظاتِ على جهتي
جهتي : حيثُ لا مستحيلَ استعدَّ لمعركةِ الممكن ِ
الشمسُ عارضة ٌ لاصطدام الحنين بها
والنهارُ خليط ٌ من الخوف والكهرباء
الثواني تكرِّسُ بلطجة َ الوقت ِ
لا رصدَ
لا رصدَ لي ، لا عباءة َ
والريح ُ سبعة ُ أضعاف ِ يومي
يميني : الشوارعُ بين المحاطين بالبعد
أوردة ٌ ليسَ فيها الدماءُ
ولا تحملُ الماءَ والأكسجينَ
يساري : البيوتُ مخرَّمة ٌ بأزيز ِ الإطارات ِ والليل
لا فوقَ ، لا تحتَ
إلا الدهانُ الذي يتساقط ُ مني على الفور
والزيتُ والجيرُ
ثم جدارٌ جدارٌ
وأنتِ
...
وأنتِ
اسمعي
" أنا قلبي ليه حاسس أوي بالشكل دة "

واسمعي
"لما النسيم بيعدي بين شعرك حبيبتي باسمعه
بيقول آهات "
... -أحماااااااااااااااااااااااااااااد
هل رأيتَ البعااااااااااادْ ؟
...
أنتِ
لا تتركيني كذلك
واصطدمي بي في الهواء
لنسقط في جسد ٍ/غرفة ٍ/منزل ٍ/قرية ٍ/وطن ٍ/عالم ٍ واحد ٍ
أو لنصعدَ في عالم ٍ/وطن ٍ/قرية ٍ/منزل ٍ/غرفة ٍ/جسد ٍ واحد
فالفواصلُ تملأ جوفَ المسافة بين المحاطين بالبعد
والنومُ – بالذات - يقتل جزءا من اليوم والليلة
الحرُّ –بالذات - يقتل جزءا من اليوم والليلة
الحبُّ
- هذا الذي يتكونُ من سهر ٍ ساذج ٍ ، ونسيم ٍ عبيط ٍ
وهذا الذي يتكاسلُ عن واجبات ِ الكآبة –
-بالذات –

يخلقُ نوعا ً غريبا ً
من البشر القادرين على السير فوق الحياة ِ...
-نعمْ ، قد رأيتُ البعادَ
يكسِّرُ – عمدا - ألاعيبَ طفل ٍ بعيد ٍ
يقولُ لي الحلمُ : حتما سيأتي
ونحسبُ : كم خطوة ً تتبقى عليه ؟
-الجهادُ
-الرجوعُ
-الزواج ُ
- السلامة ُ
-والحبُّ
كم صالحا ً كنتُ حتى أتى الطفلُ
حتى جعلتُ له لعبة ً ويدين ِ
وعلمتهُ كيفَ ظلَّ البعادُ رفيقَ أبيهِ
وكيف تسلقتُهُ
كم مسالمة ً كنت ِ حتى تعلمَ منك ِ القصاصَ للعبتهِ
...

أنت
غني
"بعت لي نظرة "
سأبعثُ – في الآن - سربا ً
يطيرُ من الخفق ِ للخفق ِ
سرا
لألا تطولَ يدُ البعد أجنحة ً تحملُ النظرات ِ
محاذرة ً في الهواء
لألا تثيرَ العواصف َ
أو يستدلَّ عليها الضبابُ
ويقطعَ سَلسَلة َ الرؤية ِ
النظراتُ تمرُّ ، وأنت تغنينَ
تغدو السماءُ ملائمة ً فجأة ً للجموح ِ
وينهدُّ سورُ المسافات ِ
طارت فواصلنا ، ورقصنا قريبين ِ
" من غرام الشوق جوانا
نسينا مين سهران ويانا "
...
- أحماااااااااااااااااااااااااااااااااااااااد
- نعم يا حبيبة َ أحمد

...

0 تركوا محبتهم: