الخميس، 12 سبتمبر 2013

كحل الأجانب كامل الأوصاف

الشارع الخلفي من وجه الحبيبة واسع جدا وضحكتها كأقراص الترامادول
أستلقي على جزء طري من حكايات الحبيبة عن بلاط الروح والأغراب في باريس 
أجري خلف عينيها اللتين تراودان البحر عن كحل الأجانب كامل الأوصاف
شعر حبيبتي روحي ، أغطيها تماما بالهواء  كما تغطي حُبَّهُ للرقص بالإيشارب
 بعد حديثنا عن عضّة الفوضى ولمبات البنفسج
لم نقبّل بعضنا بالقطع  / تقريبا / على حسب الرواية /
 ربما صبّت شفاهي في شفاه حبيبتي ما صبَّه التاريخ في النهر الفرنسي العتيق
ولم نكلم بعضنا / بالكاد تنهمر النصوص على السرير ، وقد أحرر كرزتين مليئتين بسائل التكوين من حمّالة الصدر / 
العصافير / البيانو / صوت طفلتنا الصغيرة / وامتعاض اللحن من جرس المنبه 
غالبا
كنا سننفخ في الكلام إلى الصباح ، ونستقل الباص بالتأكيد نحو  الحادث الماضي
لذا نستخدم المعنى على أقدامنا حتى إذا سرنا على الطرقات نكتب ما أزالته الحقيقة
لم نقابل بعضنا أبدا ولكني أحب المرة الأولى التي كنا معا فيها 
أصلي أن تمر الساعة الأولى بلا خطأ بديهي من الكورنيش 
أعلم أن عينيها حشيش الوقت
ضحكتها كأقراص الترامادول

الأحد، 8 سبتمبر 2013

صوتي مفخخ

  أحبك
  ليس لدي الحقيقة والورد
  لكن لدي الكلام المفخخ والمزهرية
 جسمي كلام وصوتي تمر عليه حمامات نهديك
 روحي رنين الهواتف في الليل قبل السلام وبعد السلام
 أحبك 
 لا أتحداك
 أثناء ما نتسابق في سلم الصمت ما بين صوتي وصوتك
 يأتي الهواء ويذهب عمدا
 ولا تستطيع أصابع شفتي أن يكتبوا فوق شفتيك ما يشتهون 
 سوى أن يسرب صنبور حزني الأغنيات التي تسمعين
 أحبك
 لا يتخلف من صوف قلبي على إبر الوقت إلا القليل
 يثبتني لحن جلدك في رعشة بالمسامير
 أحنو ويشتد  
 لحن الكلام المفخخ والحرب 
 لا تستطيع أصابع شفتي إلا كتابة عينيك
 ليس لدي الكمان 
 ولا تستحق مسام الهواء سوى القشعريرة
 إني أحبك
 ليس لدي عيون تحب سماع الموسيقى فقط وتنام
 وجسمك يملأ نصف النهار البعيد
 لدي الفساتين والمزهرية 
 روحي رنين الهواتف
 والجسم والورد عندك
 إني أحبك
 صوتي تمر عليه حمامات نهديك
 لا يتخلف طرف لساني عن الطيران
 ولا أدعي غير أني ذبحت ثلاثين عاما وعامين إلا قليلا

الاثنين، 1 أبريل 2013

الوجه والتلاشي


أحاولُ أن أذكرَ الوجهَ
لا أتيقنُ من لون ِ عينيك ِ
هل كانتا في سواد الدياجير أم في خضار الربيع ؟
وشعرُك ِ هل كان أفحمَ من حلكة الليل أم كان أطولَ ؟
هل كنت ِ سمراءَ مائلة ً للبياض ِ وفائرة َ الشوق
أم كنت ِ بيضاءَ مائلة ً للسمار ِ وفائرة َ الشوق ؟
أنسى كلامَ الوداع ِ
وماذا استطعتُ القيامَ به حينها
والدموعَ التي ربما سقطتْ
ربما مكثتْ في العيون ِ لأكثرَ من سنة ٍ
واستقرَّتْ لها لمعة ٌ تتمطَّى على رؤية ِ العين ِ
إني أحاولُ أن أتذكرَ بعض ِ تهاويم طفلين ِ لاذا ببعضهما
لستُ أذكر
إذ قلت ِ :- لنْ يبعدَ النصفُ عن نصفه ِ
لنْ يُفرَّق َ بين الأصابع ِ
بين العيون ِ التي شبَّكتْ هُدْبَها
واستراحت إلى قبلةٍ بينها
لن يُفرَّقَ بين القلوب التي ضمَّنتْ نبضَها
في مواثيق َ مقسمة ً
لستُ أذكرُ
إذ قلت ِ :- لا الموتُ
لا الناسُ والدهرُ
لا الجهلُ والفقرُ
لا شيءَ يجبرنا أن نخللَ بين تلاحمنا منفذا ً للوشاية
أو ملجأ ً للبعاد
ولا أتذكرُ أنَّ فتاة ً أتتْ قبلتني ، وقالتْ :- أحبُّكَ
ثم مضتْ
وصحوتُ على بعدها دونَ أنْ أتيقنَ
....
عمَّا قليل ٍ يحلُّ بيَ التعبُ الفوضويُّ
وأنسى الشوارعَ
أمشي بها دون ذكرى
وعند ممرِّ الحديقةِ ..أقطفُ وردتنا دون ذكرى
أعدُّ تويجاتها دون ذكرى
وفي ملتقى البحر .. أبني على الرمل قلبا
وأهدمه دون ذكرى
وأصعدُ في الحافلات
أريقُ عيوني على أوجهِ الناس
ألحظ ُ شابيَّن ِ يشتركان ِ بعينيهما في الحديث ِ
الفتى تستديرُ ذراعاهُ حولَ الفتاة ، ليحميَها
بينما كان يعلقُ في أذني ضحكة ٌ دون ذكرى
أحاولُ أن أذكرَ الوجهَ
لا أتيقنُ من حيوية تلك الملامح
أفقدُها
لا أنامُ على مسكها ، وأقومُ على مسكها
لا أذوقُ تناغمَها
لا أرتِّلُ بسماتها
لا أشاهدُها تنجلي أوتغيمُ
ويسحبُ عنها غلالتَها ذلك الشوق ُ
كيف أمَسُّك ِ ؟
لا أنتِ بائنة ٌ في الشطوط ، ولا طاعنٌ قاربي جبهة َ الموج ِ
كيف أراك ِ ؟
وعمَّا قليل ٍ سيحتدمُ السهوُ
إني أحاولُ أن أمسكَ الطيفُ
أحرسُهُ في جواري
يدا ً في يدي
وفما ً في فمي
طيلسانا ً على جلد قلبي
فضاءا ً لعصفور قلبي
وماءا ً لبيداء قلبي
أحاول..
قد ننتحي خلفَ باب ٍ
ونسرقُ .. نسرقُ..
نسرقُ.. حتى توقفنا التخمة ُ
الصبحُ يدهسُنا
تتخطفُ أعمالنا الطيرُ
يكشفنا الشجرُ المتعانق ُ
يقذفنا الموجُ للشاطئ
الناسُ تمضغ ُ أوقاتنا
إنني أستغيثُ بذاكرتي
وأحاولُ أن أحبسَ الجسدَ المتواثبَ بضعَ ثوان ٍ على ساعديَّ
وأجعلَ تلك الثواني مهيمنة ً
كي أزحزحَ ما بين عمري وعمري
وأضعَ الغزالَ الذي يشرئبُّ إلى جانب ِ الأسد ِ المستكين ِ الغرام ِ
لكي ترتقي هذه النظراتُ الحميمة ُ في سلم ِ الكون ِ
حتى تظلَّ بفتنتها ، وعريِّ حقيقتها ، وسذاجتها ، وتوحشها، وافتتان ذويها
لأبد الزمان وأبد الأحاسيس
إني أحاول ..
أن أتفيَّأ في ظلِّ عينيك ِ من شدة الهجر ِ
لا أستطيعُ
ولا أستطيعُ التماسك
كيف أمسُّك ِ؟
كيف أكونُ قريبا ً؟
لكي أتوحَّدَ في ذلك الصوتِ .. في ذلك الصمتِ
في لجَّةِ النار ِ..في مستوى الحبِّ
أعلى قليلا
على السقفِ
كيف أمسُّك ِ؟
كيف تكونُ الشبابيكُ مفتوحة ً كالعيون ؟
وهاتفُ قلبي يعاودُهُ كلَّ ثانية بانتظام ٍ رنينُ اتصالك ِ؟
كيف أكونُ بحضرة عينيكِ إن كنتُ وحدي يقاتلني الوجدُ ؟
لا
لست أذكر حتى على جهةِ الأغنيات ِ
جمالا ً عذابا ً شبيها ً بهذا
أوزع صوتي أمامي
ولا أجدُ الآنَ وجها ً شبيها ً بهذا
أحاولُ أن ألتقي صفحة ً أرَّختْ لغرام ٍ كهذا
تكونُ معينا على جلبِ وجهك ِ
ماذا أقول ؟..
وقد بتُّ في ثقة ٍ أن سمراءَ مائلة ً للبياض ِ وفائرة َ الشوق ِ
أو أنَّ بيضاءَ مائلة ً للسمار ِ وفائرة َ الشوق
لم تنغرسْ كنصال ٍ مسالمة ٍ في رئاتِ البنفسجْ
.....
.....
.....

الجمعة، 26 مارس 2010

حفـــــرة في الكــــلام


- هلْ أستطيعُ الكلامَ إذا لزمَ الأمرُ ؟
- لا ، فأنا لا أحبُّ لزومَ الكلام ِ
أراني عجوزا ً يحاولُ أنْ يتشبَّثَ بالفرصة ِ المستحيلة

- هل أستطيعُ السكوتَ إذا لزمَ الأمرُ ؟

- لا ، فأنا لا أحبُّ لزومَ السكوت

أحبُّ البياضَ إذا لزم الحبُّ

جوفي به بقع لا تُـحَـدُّ

غريبٌ عن السائرين

كأني الوحيدُ الذي لا يسيرُ ولا يستطيعُ

أميـِّزُ نفسي بصوتي على حافة السرد

أحكي كأنَّ الكلامَ له آخِـرٌ كالسراب
إذا أدركتـْـهُ خطاي اكتشفتُ المزيدَ من المشي
أمشي كأني سأشربُ عند النهاية

- أين النهاية ُ ؟ في آخر العمر ؟

- ليستْ هنالكَ بالطبع

فتـِّشْ معي عن خيال ٍ بدين ٍ لروحي

استقرَّ على حافةٍ ما ، ودلدلَ رجليه في الوقت

فتشْ معي

إنَّ روحي الرفيعة َ ليس لها في الحقيقة ِ أيَّ خيال ٍ بدين ٍ
يدلدلُ رجليه في الوقت

روحي الرفيعة تفعلُ ما يفعلُ الفأرُ :

تجري من القط

روحي الرفيعة حين يعذبُها الوقت

تبحثُ عن قطة ٍ -حبَّذا لو يعذبُها الوقتُ- حتى تثيرَ حفيظتها

إنَّ روحي الرفيعة موغلة ٌ في سراديب ِ روحكَ


- هذا كلامُكَ بالضبط ِ ؟

- لا ، ليس بالضبط
شيءٌ كهذا
كلامٌ عن الوقت أيضا

كأنك تسمعُـني حين تسمعُـني

وكأنك تفهمـني حين تفهمـني

هذه حفرة ٌ في الكلام سيسقط ُ فيها لسانـُكَ

أسقطـْـهُ
دعْكَ من الحرص ِ
إني تعبتُ من الحرص ِ جدا
وجوفي به بقعٌ لا تـَفِـرُّ

كأنك تعرفـني حين تعرفـني


- هل سمعتَ عن الحبِّ ؟

أقصدُ عن طرْقـةِ الحبِّ فوقَ الدِّماغ ؟
فحينَ أفكـِّرُ في قوَّة الطرق ِ أفهمُ أنَّ لهُ درجات ٍ
يزيدُ وينقصُ
ليس كمثل الصداع ولكن يزيد وينقص
ميزانـُهُ ليس سهلا ، وتخطِيءُ حين تريدُ قراءتهُ في اصطياد النتيجة
لكنْ يزيدُ وينقصُ

قلْ لي

إذا أنتَ -أنتَ- نظرْتَ لميزان ِ حبـِّي -أنا-
هل ترى الآنَ نقصا رهيبا لدرجة ِ أنـَّكَ تجزمُ أني نسيتُ ؟

أراهنُ نفسي -أنا- رغمَ أنـَّكَ -أنتَ- الذي قِـستَ

أنـَّكَ تقسمُ أني أحبـُّكَ

إني أراهنُ نفسي وأتركها في الرهان

وأعرفُ أنَّ الكلامَ انتهى ، والطريقَ استمرَّتْ

أنا فاشلٌ في الحقيقة

لكنـَّهُ ذلك الفشلُ الزئبقيُّ الذي لا تراهُ
ويفلتُ مني إلى الآخرين

أنا فاشلٌ / أنتَ تخسرُ


لا أستطيعُ اتـّهامـَكَ بالغشِّ في اللعْب

أنتَ وعائي الذي أضعُ الربحَ فيه
فلا ضَيْرَ

أقصدُ كنتَ وعائي الذي أضعُ الربحَ ...


أمَّا اتهامـك لي ..

لا عليكَ
أطـِلْ في اتهامـك لي
وتمتعْ برشِّ الوداد ِ على ما سوايَ

أنا فاشلٌ / أنت تخسرُ


لا تستفزَّ الكلامَ إذا ما أتى غاضبا

يضربُ النومَ في الغرفة
الإحتمالاتُ فوق السرير
وقدْ تتبعثرُ أكثرَ
لو تستفزُّ الكلامَ

من الأفضل ِ الآنَ أنْ تستفزَّ الكلامَ

لقد قلتُ أنَّي تعبتُ
من الحرص ِ
جدا
وجوفي
به
بقع
لا
تجـِفّ
...

الأحد، 8 نوفمبر 2009

لا أغيب عن الصدى مهما جرى

أحكي عن الأشياء

لا أعني التي في جانبي

أعني التي في الروح

كرسيّان طاولة ٌ وملعقتان في كوبين

لا أعني الكلامَ المستقرَّ على الموائد ِ في جوار حبيبتي وحبيبها

أعني كلامهما الذي في الصمت لم يخرجْ إلى سمع ٍ أكيد ٍ بعد ُ

لم يخرجْ ولكن كائنٌ بالحرف والحركات والألوان في شفتين عند الكوكب الدريِّ

لم يعلقْ بموجهما خيالٌ قط ُّ

أعني ما تبقى في حواف ِ الكوب ِ من شفتيه ِ بعد ذهابه ِ بدقيقتين

ولو تذوَّقهُ مجازٌ لاطمئنَّ إلى الحقيقة

روحهُ - هذا الحبيبَ - هي التي أعني بها وأقول : ساقي هذه

ساقي التي أجري عليها في البلاد وأتقيها

تستعيرُ أصابعُ الأشياء بصمتَها لتخرجَ بالتفاصيل الصغيرة

روحهُ عصفورة ٌ مسكينة ٌ صعدتْ على سرٍّ إلى النجوى وباحتْ بالبنفسج

روحهُ وترٌ ضعيفٌ بالكمنجةِ لا يقولُ علامة ً إلا وغطاها النشازُ أو البراعة ُ

كلها وترٌ ضعيفٌ بالكمنجة

لا أغيبُ عن الصدى مهما جرى

أعني خيالَ الذبذبات على الأريكة

حين يأتي طيفها ليقولَ ما نسيتْ فينسى حين يجلسُ

هكذا حتى يظل كلامنا في الصمت ِ لم يخرجْ إلى سمع ٍ أكيد ٍ بعد

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2009

رذاذ



الوقتُ أضعفُ من ذهابي للحديقة ِ
- كنتُ أوشكُ أن أقولَ : الوقتُ مات -
الوقتُ أقصرُ من يد ٍ قضمتْ أصابعَها ولم ترتدْ فضاءَ الظلِّ
لم أخرجْ من الحجرات
لم أجلسْ جوار النور
كنتُ مجرَّدا أمشي على الأسباب
ممسوكا على نصفيَّ كالأنشوطة المعقودة
الأيامُ حولي مسرحٌ
والوجدُ لي قدمٌ وتاريخٌ وضلعٌ أعوجٌ
هيَّأتُ نفسي أن يذيبَ الدمعُ روحي
والحقيقة ُ أنني أعمى ولم يظهرْ ليَ التوقيتُ
كنتُ أقول :يا نفسي ولم أظهرْ لنفسي
بل عجزتُ وخانني التعبيرُ
ممسوكا على حال ٍ ومفكوكا من الأخرى
وأوشكُ أن أقولَ الوقتُ مات
وكلما كلمتُني أمْلى عليَّ
فقلتُ :يا نفسي
وسوف أقول يا نفسي إلى أن يستعيدَ الوقتُ فطرتَهُ السليمة َ
يستعدَّ الوقتُ للفوضى بأسماءِ القلوب ِ
وتستجيبَ حبيبتي لمحبة ٍ موصوفة ٍ للميِّتينَ لكي يظلوا عاشقين


الوقتُ مفتوحٌ على الأمواج
مقفولٌ على عينين أشبه ما يكون بقفزتين
وقد يأستُ من اللجوء
وقد يأستُ من الهروب
وليس لي نفسان أصلحُ أن أكون هنا هناك
أقول يا نفسي لغاية أن أذوبَ وأعرفَ الألوانَ
أدخلُ في الهديل وأظهرُ في نشيد الموت
حتى تقرأ الأشياءُ صوتي بعدما يُغمَى عليَّ
أنا اصطدامُ القلب بالكفين
أصعدُ في الختام أقول وحدي : يا لها من تخمةٍ في الروح يا وحدي
وأقفز
لا أنا بعدُ انتقلتُ ولا أنا سامحتُ نفسي
بل أنا متنُ الحبيبة في الحبيب
إذا توغلَ فيهما وطنٌ غريبٌ
أخرجتْ لي كائناتُ الروح سائلها
فمرَّتْ من أمامي نظرة ُ الغرقى إلى الغرقى
وذقتُ شحوبَ نفسي


ليس في الكرسيِّ غيري
يلعبون بوحدتي أطفالُ قلبي
لا أرى من فتحةِ الموج الستائرَ والبنفسجَ
كلما كلمتُني زوَّدتُ خوفي وانتظرتُ
أنا اليتيمُ من المتيَّم ِ
لم يعدْ آباءُ عشقي يبحثون عن الغريب أو الحبيب
حقيبتي في القارب المثقوب
والأمواجُ تبحث في الكراسيِّ الأخيرة
عن صدى اللحن الذي ترك المكان
عن الحنين
وإنه يعدو على الأشياء كالظلِّ الطويل
ولو بشيء ٍ من غِرا الذكرى
فتلتصق ُ التفاصيلُ الصغيرة ُ في جيوب القلب


كنت أقول : يا وحدي أنا مجموعُ ما يبقى
وتلك حبيبتي هذا أنا
من منهما غيري ومن وحدي ؟
ومن وضع الحقيقة في الخرافة ؟
إنني أبكي كمن يمشي
ويسقط خلفه مطرُ المسافة
من أنا لو عاد وحدي ، أو أتمَّ غيابَهُ ؟
من هذه البنت التي لحستْ دماغي
ثم قالت : أيها الموزونُ ؟
من وضع الخرافة في الحقيقة ؟

ليس في الكرسيِّ غيري
برتقالٌ في النهار ولا يدٌ
أو برتقالٌ عالقٌ
والوقتُ لا يمشي إليه ِ ، ولا يعي
أو برتقالٌ تائه ٌ بين اللعاب ، وفطنة الذوق الذي لا يعرف الطعمَ الذي للبرتقال
إذا تقدَّمَ في الحنين
أنا قصورٌ في سياق الماء ِ
أركبُ في السحاب ، ولا أذوبُ على شفاه البرتقال
وإنني أبكي لذلك ما استطعتُ

حبيبتي مفتونة ٌ بالسرد
بالشكل الذي يضع الحروفَ على السطور
وقمَّة َ المعنى على المعنى
يدي لا شيء فيها غيرُ بحر ٍ فيه بيتٌ
فيه شمسٌ في عبائتها رذاذ ُ الضوء أوشكَ أن يزولَ
وفيه روحُ يدي
أنا المفهومُ من ضمن الرؤى
طرقي إلي تُسِرُّ بالمعنى
وتقطعُ رجلَ من يجري
أقولُ إذا أفقتُ من السكوت : حبيبتي
تقع النوافذ ُ في الكلام كأنها قفزتْ
وأبكي
إنني أبكي لذلك ما استطعت

...
...
...

الخميس، 15 أكتوبر 2009

مهرة


كلامُك ِ مُهرة ٌ جدا

وترعى في حقول الروح

سمعي كاسرٌ جدا

ويأكلها طوال الوقت

...