الجمعة، 22 أغسطس، 2008

بلون ٍ يشبهُ الأزرق َ السماويّ



من على أعلى حائط ٍ في دمي
قالتْ ليَ البنتُ المصطفاة ُ من النصِّ :
"الحياة ُ الأخرى بلا صوتكَ الطفليِّ
نوعٌ من سكتةِ الوَرْد ِ
أو فوضى من الفوضى
لا تبرِّدُ نومي من سقوط الأحلام في نقطةِ الصفر
ولا تعْرضُ الهوى بخيال ٍ منطقيّ ٍ
ما من رؤى في الغياب الحُرِّ
أو صوَر ٍ على صفحة الناحية الأقصى من صدى العالم
الحبُّ البعيدُ المدى يقومُ مقامَ الوقت
أو أدنى من ذلكَ
الأمرُ محسومٌ إذن للعدِّ البطيء ِ
وحظ ِّ الشعر ِ من نوبةِ المساء
فلا أنتَ الذي تنتهي
ولا زرقة ُ الناي ِ التي تصعدُ السلالمَ تأتي"
_____
فاتني أن أقولَ لا
لا فقط تكفي لوضع الرِّبا
على ثروة ِ الألوان في ريشةِ المقامر
لو قلتُ على الفور لا
لذابَ المُغنِّي في صعود ِ الشفاه ِ في اللحن ِ
أو طارَ على الفور صوتُهُ
في سحاب ِ الغرفةِ المصنوع ِ
حسْبُ الفتى أن يجعلَ الوصلَ في مقام الطعام الآنَ
حتى يرى مدى الجوع ِ
إذ أنَّ هواءَ الغياب ِ منتصبُ الذاكرة ِ
_____
العدوى تملأ ُ المعدنَ الروحيَّ
ما من قصيدة ٍ تمسكُ الحكة َ أو تشربُ الأزيزَ
انفجارُ اللغة الحالي لا يدلُّ على شيء ٍ
سوى أننا أخذنا المُضَادَ الحَيَويْ فترة ً أقلَّ منَ اللازم
____
قالتْ :
" إشارتي ، وأنا في جانب التبَّةِ التي في رحاب ِ السَّهل
والإيماءُ الذي في السماء التقطاني من الوداع ِ
بلون ٍ يشبهُ الأزرق َ السماويَّ
لا تخرجْ إذن من عباءة ِ الغرفة العليا نهائيّا ً
ضعْ صباحَكَ في مشكاة ِ بحري
لكي أرى وأنا أغرقُ فيكَ البياضَ في الأبيض"
____
الحزنُ عريضٌ في الواقع ِ
الحزنُ شريانُ الهواء ِ العميق ِ
والكوكبُ المدهونُ بالخفة ِ
المريضُ الذي في موضع ِ الأوجاع
استنارَ بظلِّ الحزن ِ من حِدّة ِ الغياب
رأى النصَّ على سطح ِ المكتب ِ
اقتنصَ الوعْلة َ من تحت الظلِّ في خرزة ِ الروح ِ
ولكنَّهُ سها عن تمام الجملة ِ
الحزنُ لا ينامُ ولا يجلسُ
في عينيهِ الإشارة ُ والرمحُ
الحزينُ القاسي أنا
أجمعُ الرمحَ إلى قلبي
والربيعُ يضيفُ الشكوى كيفما تشاءُ الوعولُ
____
القلمُ الحبرُ لا يجفُّ
يموتُ الكاتبُ
الطيرُ تصعدُ النصَّ
يصطدْنَ الطقوسَ الأولى
لقرصنةِ الحبِّ على المفرداتِ
____
قالتْ لي البنتُ البتولُ :
"الهوى زنادُ الهوى
والشهوة ُ الوسطى تلجمُ الخيلَ نوعا ً ما
على ذلك المياهُ تسيرُ
الحبُّ في معطف ِ الحبيب ِ
وهذا ما جنتهُ الفصحى علينا"
____
تعبْنا
نصفُ صمتٍ لا يستحقُّ لسانين ِ
ولا سلة َ المدى كلها
يكفي لهذا بخارُ نصٍّ أخير ٍ
يكتبُ الشوقُ نصفَهُ
نصفَهُ بالضبط ِ عنّا
...

الثلاثاء، 19 أغسطس، 2008

قميصان


واصلٌ في الحضور ِ حبيبي
ولا يتبقى من الشمس ِ في بيت ِ قلبي سواكَ
إذا سحبَ الليلُ نورَ الخيوط ِ المطرَّزَ من شرفات ِ القميص ِ
قميصي حبيبي
مقاس المحبة ِ
تعلوه في الوجد ِ حُمَّى قميصِكَ
أكوابُ قهوتنا شربتْ صوتنا
صوتنا المتنقلَ بين الحرير ِ وزقزقة ِ الشفتين ِ
على إصبع ٍ واحد ٍ وقفَ العزفُ
يخلط ُ بين الجيوب ِ الخسارة َ والمكسبَ
الروحُ مالتْ قليلا لتهربَ من كمِّكَ الضيّق ِ
الزِّرُ عاكسَها
فاستقرَّتْ على معصم ٍ تلهث ُ
البابُ كان عنيدا
ًولكنَّ وصفكَ فكَّ الزرورَ
وغابَ إلى الداخل ِ
البحرُ ما زالَ في الركن ليس كما كان
في حِجْره ِ تجلسُ الرَّعشاتُ
ويصنعُ ماء ً على القارب ِ المستفزِّ
الذي الموجُ يصنعُهُ
هكذا في الثياب ِ التي تتواعدُ أكمامُها
يحدثُ الفتكُ
أغلبُهُ بالمسافة ِ والوقت ِ
أما البقية ُ بالليل ِ والشاهدينَ
ولستُ كما كنتُ أحدثُ
لكنني -في اكتمال الحضور- حدثتُ بمعجزة ٍ
وقميصُكَ في حافة ِ البحر ِ
تنمو الرياحُ كثيرا
فيقبضُها
فتنامُ على عطره ِ
ثم تصحو مدوِّية ً في قميصي
فتجذبُ ذاكرة َ الخيط ِ
ذكرى فذكرى
وأنتَ وسيمُ الدخول ِ حبيبي
كأنكَ خيط ٌ تدثَّرَ بالجيب ِ
والجيبُ طبعا على الجانب ِ الأيسر ِ

الاثنين، 11 أغسطس، 2008

لماذا تركتَ الصليبَ وحيدا ً؟ ... إلى محمود درويش


صباحا
على صهوة البيت
تجري إلى وطن اللوز
تمشي وتلهثُ
تفهمُ نزع َ الأصابع من روحِكَ الآن
كي يضعوا في الكتاب الرُّقى
والأظافرَ في جسد العابرين
اختبأتَ من الموت هل أنتَ في الشعر؟
أم كنتَ أين طوال السنين التي سوف تأتي؟
هي اللغة ُ العربية ُ
في حفرة ٍ أنتَ والذئبُ
أنت وعقلكَ
أو ملكُ الموت
أنت وأنتَ
وقطعة ُ أرض ٍ هي القلبُ
أم/و هي الحفرة ُ
-اللغة ُ العربية ُ لم تلتقط قدميها من الفخِّ أيضا-
وأنتَ وإخوتكَ اللاهثون تنامون في مطر ٍ لاهث ٍ
لا تدعْكَ من الشعر قط ُّ وأنت تسافرُ
فالحَرُّ لم يعتزلْ بعدُ
والعابرون إلى جهة ِ الريح ِ آتون لو عبروا
شاهد ِ المسرحية َ في الكأس
شاهدْ وقل ما استطعتَ لمن يسحبونَ الجنازة
أنتَ وزيتونة ٌ
أنت وحدكَ
وحدك َ والكائناتُ الفضائية
الشمسُ والظلُّ والبين بين
أناك التي لا تقصُّ حداثتها بمقصين منتفخين
صباحُكَ يافا
وأنت تغني بلا قدميك
بلا شفتيك
بلانا
بخط ٍّ كبير ٍ
يوقعهُ حجَرُ الخارجين

الجمعة، 8 أغسطس، 2008

داءُ التقرُّب ِ للحوائط



نحنُ الذين تقرَّبوا عمرين ِ من أطيافهم
فتجاوزوها خائفينَ من السعال
ومرشدين عن النهارات المريضة
يسألون عن البلاد
ونحن نوصِدُها كأيِّ جريدة ٍ
أثناءَ ما احتكَّتْ كعوبُ الوقت ِ بالمدن ِ الجديدة
أحضرَ الشبَّاكُ ألسنة َ الشوارع ِ
وانجذبنا في مصابيح الطريقة
نحنُ من يجْرون
هذي سُوقنا
عرفتْ رمالا ً قدرَ ما تحوي الخرائط ُ من صَحار ٍ
عادة ً يجرون من هذا الزقاق
وينفذون إلى مسام الليل
يلتفون حول النعي في غرف الولادة
غالبا يخلون مقهاهم من الشطرنج
ينزلقون من صَلع ِ الكلام
ويرفعونَ على صباح الجولة الأخرى
السراويل التي سقطتْ مساء الجولة الأولى
نعمْ
نحن الذين تقابلوا في قمصة الأسفار
والأرحامُ تنهشُ
يقطعونَ حبالهم
ويدلدلون الشوقَ في السُّرَر
الذين ترهلوا في السجن
وانتفخوا وهم يجْرون
في الأبواب ِ
بعد جريمة ِ الفوضى
أولئك يخضعون لما يُسمَّى بالتوابع
: ينبشونَ على حواف الشوق أثناء المرور
ويعْمَدون إلى الحوائط ِ
يشتمون النملَ والأصواتَ
حتَّى يهلكوا في الريح

الجمعة، 1 أغسطس، 2008

كيف تسيرين ليس إلى البيت ؟

ملاحظة ٌ :
بعضُ ما جاءَ في العمر ِ
ليسَ له أن يكونَ سوى
من وراءِ التسرُّع ِ في السَّردِ
..
يا ناسُ
كان على كتفي نجمتان ِ
وصوتٌ تداعى من الخبط ِ في قدمي
كان شخصٌ يغالطني في النشيد
الذي يتساقط ُ من أعين ٍ عوَّرتها الصحاري
لأعلى
لتدلق َ في سُحُب ٍ حملها
كان وقتٌ يقومُ على الأرض
ليس له أيُّ وقت ٍ
سوى ما يقاومُ صهْدَ الرصيف ِ
ونحنُ نغنّي كداعية ٍ
للمنصّة ِ
صوَّبتُ حنجرتي
قال لي الصوتُ : أنت غبي
ٌّتخالفُ خطوتنا تحت ظل اللواء
أنا يتعدَّى عليَّ ، ويطفو مع الحرِّ
يا ناسُ
كان على كتفي نجمتان
تريدان أن تمسكا حافة الشرفة ِ
الطائران الأخيران كانا يطيران
حين انتهتْ طلقة ٌ من أداء ِ النوافل ِ
يا روحُ
عودي
تعالي من الجو
وابقي مع الجسد المتعثر في شرك البندقية
نوعان من كل شيء ٍ
أنا يدعي أن نوعي وحيدٌ
كما سوف يحدث ُ بعد سنين َ من الآن
حين تكون يدي خارج البدلة
الوجدُ فقرٌ وعينان ذابحتان
أنا عضَّه الشوق ُ في القلب ِ
لم تتغيرْ -على المستوى العاطفيِّ-علاقته بالطوابير
يا روحُ
لو سألوك ِ عن الحبِّ
قولي : هو الآن يضربني كأبي
عندما يتمنى على كتفي نجمتين
السلامُ عليكم
عليكم
عليكم
إلى أن تنالَ من الفقر عينان ِ ذابحتان ِ
"التأملُ في الشمس في الصيف غيرُ التأمل ِ في الظل"
يا ناسُ
كان على حاجبي النسرُ
كنتُ أنا يتحرك ُ في مستوى هدفي
ويصيبُ التقاطعَ في مقتل
ٍقبل أن تخشعَ البندقية
ُيا روحُ
يا روحَ أحمدَ
ماذا بك ِ اليوم َ؟
هل أنتِ ذائبة ٌ هكذا في غرامي ؟
أنا ماءُ بحر ٍ ، وأنت ِ مسكَّرة ٌ
نجمتان ِ على كتفي
كانتا تذهبان إلى غير ذلك في صلع ِ الأفق
ضلعان ِ في الوقت ِ ليسا سليمين ِأصلا
وملحٌ مناقيرُ أبطأ ُ من سلحفاة ٍ تمرُّ على العين
يا ناسُ
ما الناس إلا سواسية ٌ في الصفوف ِ الأخيرة ِ
قفْ أيها المستطيلُ على العرض
ِواقطع شريط َالمساحة ِ
سوف أنا يخلط الزيتَ بالماء
في مستهلِّ الهتاف ِ العريض ِ
بلادي سوادي
كرمل ٍ تكلسَ في الريق ِ
أو كانصراف ٍ فقط
أنت ِ روحي
لماذا تعيشينَ ليس على الأرض؟
كيف تسيرينَ ليس إلى البيت؟
يا بحرُ
أنتَ تيبَّستَ فعلا
وما عاد يمكنُ تغطية ُ الموت ِ بالأزرق ِ
العسكرُ الميتون َ تنادوا من الشرق للغرب
والليلُ تفلتُ منه النداءاتُ
في حفر ٍ كالبلاد ِ
أنا يتحققُ من هيئتي في الثواني القليلةِ
بين وقوفي وما كان من كتفي
حين فرَّتْ مهرولة ً
في الأراضين من نجمتيها
....
....