الأحد، 2 نوفمبر 2014

بطرف ذاتها

عندما تقول لك امرأة : أحبك
ويكون اسمك أحمد
ويحدث ذلك كثيرا
فإنك تكون مشتتا
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
في حضورك الخفيف مع الناس
يبدو عليك أنك تستمع جيدا
أو لا تستمع على الإطلاق
عندما تقول لك : أحبك باستمرار
في نفس اللحظة التي يتحدثون فيها
ــــــــــــــــــــــــــــ
هذه المرأة
عندما تقول لك : أحمد ، فكأنها تقول : أحبك
وعندما تقول لك : أحبك ، فكأنها تحضنك
وعندما تحضنك ، فكأنك تصعد في الأسانسير
وأنت تهبط على الدرج
ــــــــــــــــــــــــــــ
الأمر محير
لأن هذه المرأة تفعل ذلك ببساطة
بطرف ذاتها
وهي غائبة 
ــــــــــــــــــــــــــــ
هذه المرأة غائبة بكثافة
حتى عن كوابيسك
ـــــــــــــــــــــــــــ
لا بد أن تتعرف على هذه المرأة


السبت، 4 أكتوبر 2014

I
miss
You

الأحد، 25 مايو 2014

انقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلاب


ما دخلتُ لأخرجَ
في الثورات فخاخ الأفاعي كغزل البنات
وفي الحب مشكلة مثل مشكلتين

..

أنا الرأس ذو المعدتين
بحبك أحمي تراث الخسارة
أو هكذا أهب الطلق للبشرية 

..

ثعبان روحي جدير بشفتيك
ثعبان روحي جدير بشفتيك
إني أنا الخطأ الخام يا قطتي

..

أنت لي فاجلسي
سوف أحكي عن السحل
عن سحب الغاز
عن سعف النخل
عن ثورة الغائبين
سأحكي لأرواح نهديك عن كاميرا الموت
عن قدرة الأفوكادو على العض
عن رمية النرد
عن جسد ٍ أحول ٍ دار في المتعة المستقيمة
عنك
وأنت تموأين في طلب السُّــمِّ أيضا

..

قرأتُ الشوارع في السر حتى انتقلتُ
وأسرفت في الشاي حتى أركز في الحلم أكثر

..

أولنا الأفوكادو وآخرنا التمر
هذا الذي نحن فيه التواشيح
عيناك محض افتراء عليَّ
ونهداك خرطوشتان

..

أنا أزرق أو أكاد
ولكنني خطأ كامل
في النهاية لن تستطيعي التخلص مني

..

الأحد، 18 مايو 2014

وحـــــــــدي معـــــــــا


السلام على من نسى روحه في الغروب
وغير مشيته مرتين

حبيبي لينسى
يقرر أن يغلق الماء
لو كان يجدي اصطفاف الحكايات في ورق النوم
لانطفأت شعلة الموج تحت المراكب 
وانتحر البحر من سنتين 


يفكر ألا يرى البحر ؟
هل هذه فكرة يا حبيبي ؟

بماذا تحمِّمُ أغنية الصيف ؟
أين تكون إذا كنتُ عندك ؟

قبل الزحام تحركتُ وحدي
وجاء الزحام علي كأني اختفيتُ
وأدركتُ أن الكلام ثقيل كأحذية الليل
أمسكتُ ضحكته من ظلال الشوارع
ضحكته
عند باب الطوارئ أمسكتها
تسعف الجرح في بيتها
قبل هذا الغياب بمترين
ضحكته
لم تزل تسعف الجرح في بيتها

كنتُ وحدي معا

تستريح المرايا إلى صور العشق
لون العيون البعيدة في الخلف
أنت ترى من وراء الزجاج وتنكر
أنت تقرر أن تستريح إلى صور العشق
لون العيون البعيدة في الخلف 
أنت المرايا
ولا زلت تجلس في غرفة النوم

وحدي معا

والسلام على من نسى روحه في الكلام
وغاب عن القصص المستحيلة

ليس الفراغ الذي يتكون عند الصباح على الجفن شيئا يسيرا
كأن النداء انتهى والشراع تخفى
كأن الحبيب له هيئتان وليس لك اليوم شيء
وشيء كهذا يرج التفاصيل في الكوب 
يُصدر من قهوة الروح فرقعة ً في الدماغ

السلام عليك إذأ يا حبيبي

تريدك أن تستطيل وتركب في الناس
حتى تكون كثيرا من القطع الجانبية
أنت المرايا وترتاح للصور الجانبية
كن مثلما لا تريدك
أنت المرايا ولا بد سوف تراني أحبك من جهة ما

أحبك

وحدي معا

الثلاثاء، 3 ديسمبر 2013

صورتك نافورة

عيناك أوسع من محيط الشاشة
أكثر من الطبالين
وأقرب من الحرية الكاملة بقليل


الله يخرّط الشارع ليعطيني نصيبي
السيسي يخبئ المطارات في كم بدلته العسكرية
الأدعياء يعلقون أرجلهم في البلكونات ويشتمون الإشارة
أنا جثة
ضحكتك صداع
كاميرا الويب هي آلة الزمن

كأن الجنة يقظة
تهش علينا كلما استعجلنا الدخول
فنرجع إلى مصانع المكرونة وأقسام الشرطة
وما زلنا نرفع شعارات الفاكهة المحتملة
ونهيئ الجماجم لامتحان اليوتيوب



الثلاثاء، 26 نوفمبر 2013

قرب البعيدة

عند باب الغواية أدركتُ خصر البعيدة منهمكا في الخروج من الثوب نحوي
يجرّبُ نصب الخيام على جلد روحي ويرقص
حتى رقصتُ
وحين رقصتُ استمر سقوط الأغاني من الأذنين ورائحةِ العشق في ورق الوجه والأصدقاء على الأرض
حين رقصتُ تخلي السلوفان عني على الفور
حين رقصتُ انتقلتُ وسلمتُ مفتاح بيتي لسقط الموسيقى
وحين رقصتُ ابتعدتُ
اقتربتُ من الآن

...

صوتُ الشوارع في الليل والروحُ تجري بطيءٌ ككلب ٍ وأدنى من القنص
أكملتُ نفسي بنصف الزجاج ونصف الصدى ونزلتُ
كأني نزلتُ
وضعتُ كسورَ الغواية في الجيب والسقفُ يمشي معي
والمواويلُ تفتح قِفل المسافة حتى وصلتُ
كأني وصلتُ

...

الغرام الثقيل كثلاجةٍ والغرام الرفيع كغاز ٍ هما في الحقيقة دولابُ حفظ القلوب
وقلبُ الغرام هو الرقصُ
حين رقصتُ تدخَّـل مسمارُ ضحكتها في إطار الحقيقة
حين رقصتُ ابتلعتُ الحياة بجسمي على دفعتين
وحين رقصتُ  رأيتُ السلالم تحتي بأكملها

...

أصدقائي مؤخرة الوقت  والشفتان  وكمَّاشة الضوء
أجلس حيث أنا لأرى ظلَّ رقصتها في الظلام على جسدي كحساسيَّةِ الجلد
ليس على جسمها غيرُ مسمار ضحكتها يثقبُ اللحن
ليس على جسمها غير كأس الصباح المجازيّ
ليس على جسمها غير عاصفةٍ تتلوى وروحي

...

كسرتُ الإشارة حين رقصتُ
ودشنتُ نوعا جديدا من السير
رجلي تقلم شوك الطريق
ويرفو حذائي خروق المطارات
أخرج خصري من الثوب نحو البعيدة
أدركُ ما فاتني من مفاتنها
وأعودُ إلى الرقص

....

الاثنين، 18 نوفمبر 2013

أراقب أحلامي بكِ .. لأنها ستكون حقيقة


بمجرد أن فكرتِ أن تقبليني
أدركتُ أني أحلم
لأن هذا النوع من علاج الأرق يحتاج إلى خبرة

نعم كان الهاتف على أذني
وجسدي في المرآة يستعد للمغادرة
والنور ثلاثة أنواع أحدهم مظلم : عيناك والغربة

لذلك كان للكلام واليقظة قدم واحدة
يأتيان معا ويذهبان معا

كأني عائم في الساحة
 الهاتف في يدي كمجداف
وصوتي في قفص ما على شفتي 
يقلد الفراشة

كلما ألقت لي أذنكِ السلة 
ملأتـُــــها : أحبُّك

اثنين اثنين
وثلاثة ثلاثة
يسرح النمل على عقلي
وهو يحمل أعواد الثقاب

وأنت تفكرين في تقبيلي
وأنا أدرك جدا أني أحلم

الخميس، 7 نوفمبر 2013

ساوند كلاود

ربما لأن هنالك لحظة مرصوصة بوضوح بجوار وجع الأسنان
وثمة اعترافات سريعة فعالة كمسكن
وضحكة بذيل تجري في الصالة من أحمد
تبدو شفتك السفلي كقطعة كنافة معلقة بين الملعقة والطبق

العين الواسعة مشرط ، وروحي آلة تصوير

ربما لأنني تحت وأنت فوق
تبدو الرقبة مضطربة
والموسيقى جائعة 
وهي تنتظر السقوط في الساوند كلاود

الخميس، 12 سبتمبر 2013

كحل الأجانب كامل الأوصاف

الشارع الخلفي من وجه الحبيبة واسع جدا وضحكتها كأقراص الترامادول
أستلقي على جزء طري من حكايات الحبيبة عن بلاط الروح والأغراب في باريس 
أجري خلف عينيها اللتين تراودان البحر عن كحل الأجانب كامل الأوصاف
شعر حبيبتي روحي ، أغطيها تماما بالهواء  كما تغطي حُبَّهُ للرقص بالإيشارب
 بعد حديثنا عن عضّة الفوضى ولمبات البنفسج
لم نقبّل بعضنا بالقطع  / تقريبا / على حسب الرواية /
 ربما صبّت شفاهي في شفاه حبيبتي ما صبَّه التاريخ في النهر الفرنسي العتيق
ولم نكلم بعضنا / بالكاد تنهمر النصوص على السرير ، وقد أحرر كرزتين مليئتين بسائل التكوين من حمّالة الصدر / 
العصافير / البيانو / صوت طفلتنا الصغيرة / وامتعاض اللحن من جرس المنبه 
غالبا
كنا سننفخ في الكلام إلى الصباح ، ونستقل الباص بالتأكيد نحو  الحادث الماضي
لذا نستخدم المعنى على أقدامنا حتى إذا سرنا على الطرقات نكتب ما أزالته الحقيقة
لم نقابل بعضنا أبدا ولكني أحب المرة الأولى التي كنا معا فيها 
أصلي أن تمر الساعة الأولى بلا خطأ بديهي من الكورنيش 
أعلم أن عينيها حشيش الوقت
ضحكتها كأقراص الترامادول

الأحد، 8 سبتمبر 2013

صوتي مفخخ

  أحبك
  ليس لدي الحقيقة والورد
  لكن لدي الكلام المفخخ والمزهرية
 جسمي كلام وصوتي تمر عليه حمامات نهديك
 روحي رنين الهواتف في الليل قبل السلام وبعد السلام
 أحبك 
 لا أتحداك
 أثناء ما نتسابق في سلم الصمت ما بين صوتي وصوتك
 يأتي الهواء ويذهب عمدا
 ولا تستطيع أصابع شفتي أن يكتبوا فوق شفتيك ما يشتهون 
 سوى أن يسرب صنبور حزني الأغنيات التي تسمعين
 أحبك
 لا يتخلف من صوف قلبي على إبر الوقت إلا القليل
 يثبتني لحن جلدك في رعشة بالمسامير
 أحنو ويشتد  
 لحن الكلام المفخخ والحرب 
 لا تستطيع أصابع شفتي إلا كتابة عينيك
 ليس لدي الكمان 
 ولا تستحق مسام الهواء سوى القشعريرة
 إني أحبك
 ليس لدي عيون تحب سماع الموسيقى فقط وتنام
 وجسمك يملأ نصف النهار البعيد
 لدي الفساتين والمزهرية 
 روحي رنين الهواتف
 والجسم والورد عندك
 إني أحبك
 صوتي تمر عليه حمامات نهديك
 لا يتخلف طرف لساني عن الطيران
 ولا أدعي غير أني ذبحت ثلاثين عاما وعامين إلا قليلا

الاثنين، 1 أبريل 2013

الوجه والتلاشي


أحاولُ أن أذكرَ الوجهَ
لا أتيقنُ من لون ِ عينيك ِ
هل كانتا في سواد الدياجير أم في خضار الربيع ؟
وشعرُك ِ هل كان أفحمَ من حلكة الليل أم كان أطولَ ؟
هل كنت ِ سمراءَ مائلة ً للبياض ِ وفائرة َ الشوق
أم كنت ِ بيضاءَ مائلة ً للسمار ِ وفائرة َ الشوق ؟
أنسى كلامَ الوداع ِ
وماذا استطعتُ القيامَ به حينها
والدموعَ التي ربما سقطتْ
ربما مكثتْ في العيون ِ لأكثرَ من سنة ٍ
واستقرَّتْ لها لمعة ٌ تتمطَّى على رؤية ِ العين ِ
إني أحاولُ أن أتذكرَ بعض ِ تهاويم طفلين ِ لاذا ببعضهما
لستُ أذكر
إذ قلت ِ :- لنْ يبعدَ النصفُ عن نصفه ِ
لنْ يُفرَّق َ بين الأصابع ِ
بين العيون ِ التي شبَّكتْ هُدْبَها
واستراحت إلى قبلةٍ بينها
لن يُفرَّقَ بين القلوب التي ضمَّنتْ نبضَها
في مواثيق َ مقسمة ً
لستُ أذكرُ
إذ قلت ِ :- لا الموتُ
لا الناسُ والدهرُ
لا الجهلُ والفقرُ
لا شيءَ يجبرنا أن نخللَ بين تلاحمنا منفذا ً للوشاية
أو ملجأ ً للبعاد
ولا أتذكرُ أنَّ فتاة ً أتتْ قبلتني ، وقالتْ :- أحبُّكَ
ثم مضتْ
وصحوتُ على بعدها دونَ أنْ أتيقنَ
....
عمَّا قليل ٍ يحلُّ بيَ التعبُ الفوضويُّ
وأنسى الشوارعَ
أمشي بها دون ذكرى
وعند ممرِّ الحديقةِ ..أقطفُ وردتنا دون ذكرى
أعدُّ تويجاتها دون ذكرى
وفي ملتقى البحر .. أبني على الرمل قلبا
وأهدمه دون ذكرى
وأصعدُ في الحافلات
أريقُ عيوني على أوجهِ الناس
ألحظ ُ شابيَّن ِ يشتركان ِ بعينيهما في الحديث ِ
الفتى تستديرُ ذراعاهُ حولَ الفتاة ، ليحميَها
بينما كان يعلقُ في أذني ضحكة ٌ دون ذكرى
أحاولُ أن أذكرَ الوجهَ
لا أتيقنُ من حيوية تلك الملامح
أفقدُها
لا أنامُ على مسكها ، وأقومُ على مسكها
لا أذوقُ تناغمَها
لا أرتِّلُ بسماتها
لا أشاهدُها تنجلي أوتغيمُ
ويسحبُ عنها غلالتَها ذلك الشوق ُ
كيف أمَسُّك ِ ؟
لا أنتِ بائنة ٌ في الشطوط ، ولا طاعنٌ قاربي جبهة َ الموج ِ
كيف أراك ِ ؟
وعمَّا قليل ٍ سيحتدمُ السهوُ
إني أحاولُ أن أمسكَ الطيفُ
أحرسُهُ في جواري
يدا ً في يدي
وفما ً في فمي
طيلسانا ً على جلد قلبي
فضاءا ً لعصفور قلبي
وماءا ً لبيداء قلبي
أحاول..
قد ننتحي خلفَ باب ٍ
ونسرقُ .. نسرقُ..
نسرقُ.. حتى توقفنا التخمة ُ
الصبحُ يدهسُنا
تتخطفُ أعمالنا الطيرُ
يكشفنا الشجرُ المتعانق ُ
يقذفنا الموجُ للشاطئ
الناسُ تمضغ ُ أوقاتنا
إنني أستغيثُ بذاكرتي
وأحاولُ أن أحبسَ الجسدَ المتواثبَ بضعَ ثوان ٍ على ساعديَّ
وأجعلَ تلك الثواني مهيمنة ً
كي أزحزحَ ما بين عمري وعمري
وأضعَ الغزالَ الذي يشرئبُّ إلى جانب ِ الأسد ِ المستكين ِ الغرام ِ
لكي ترتقي هذه النظراتُ الحميمة ُ في سلم ِ الكون ِ
حتى تظلَّ بفتنتها ، وعريِّ حقيقتها ، وسذاجتها ، وتوحشها، وافتتان ذويها
لأبد الزمان وأبد الأحاسيس
إني أحاول ..
أن أتفيَّأ في ظلِّ عينيك ِ من شدة الهجر ِ
لا أستطيعُ
ولا أستطيعُ التماسك
كيف أمسُّك ِ؟
كيف أكونُ قريبا ً؟
لكي أتوحَّدَ في ذلك الصوتِ .. في ذلك الصمتِ
في لجَّةِ النار ِ..في مستوى الحبِّ
أعلى قليلا
على السقفِ
كيف أمسُّك ِ؟
كيف تكونُ الشبابيكُ مفتوحة ً كالعيون ؟
وهاتفُ قلبي يعاودُهُ كلَّ ثانية بانتظام ٍ رنينُ اتصالك ِ؟
كيف أكونُ بحضرة عينيكِ إن كنتُ وحدي يقاتلني الوجدُ ؟
لا
لست أذكر حتى على جهةِ الأغنيات ِ
جمالا ً عذابا ً شبيها ً بهذا
أوزع صوتي أمامي
ولا أجدُ الآنَ وجها ً شبيها ً بهذا
أحاولُ أن ألتقي صفحة ً أرَّختْ لغرام ٍ كهذا
تكونُ معينا على جلبِ وجهك ِ
ماذا أقول ؟..
وقد بتُّ في ثقة ٍ أن سمراءَ مائلة ً للبياض ِ وفائرة َ الشوق ِ
أو أنَّ بيضاءَ مائلة ً للسمار ِ وفائرة َ الشوق
لم تنغرسْ كنصال ٍ مسالمة ٍ في رئاتِ البنفسجْ
.....
.....
.....

الجمعة، 26 مارس 2010

حفـــــرة في الكــــلام


- هلْ أستطيعُ الكلامَ إذا لزمَ الأمرُ ؟
- لا ، فأنا لا أحبُّ لزومَ الكلام ِ
أراني عجوزا ً يحاولُ أنْ يتشبَّثَ بالفرصة ِ المستحيلة

- هل أستطيعُ السكوتَ إذا لزمَ الأمرُ ؟

- لا ، فأنا لا أحبُّ لزومَ السكوت

أحبُّ البياضَ إذا لزم الحبُّ

جوفي به بقع لا تُـحَـدُّ

غريبٌ عن السائرين

كأني الوحيدُ الذي لا يسيرُ ولا يستطيعُ

أميـِّزُ نفسي بصوتي على حافة السرد

أحكي كأنَّ الكلامَ له آخِـرٌ كالسراب
إذا أدركتـْـهُ خطاي اكتشفتُ المزيدَ من المشي
أمشي كأني سأشربُ عند النهاية

- أين النهاية ُ ؟ في آخر العمر ؟

- ليستْ هنالكَ بالطبع

فتـِّشْ معي عن خيال ٍ بدين ٍ لروحي

استقرَّ على حافةٍ ما ، ودلدلَ رجليه في الوقت

فتشْ معي

إنَّ روحي الرفيعة َ ليس لها في الحقيقة ِ أيَّ خيال ٍ بدين ٍ
يدلدلُ رجليه في الوقت

روحي الرفيعة تفعلُ ما يفعلُ الفأرُ :

تجري من القط

روحي الرفيعة حين يعذبُها الوقت

تبحثُ عن قطة ٍ -حبَّذا لو يعذبُها الوقتُ- حتى تثيرَ حفيظتها

إنَّ روحي الرفيعة موغلة ٌ في سراديب ِ روحكَ


- هذا كلامُكَ بالضبط ِ ؟

- لا ، ليس بالضبط
شيءٌ كهذا
كلامٌ عن الوقت أيضا

كأنك تسمعُـني حين تسمعُـني

وكأنك تفهمـني حين تفهمـني

هذه حفرة ٌ في الكلام سيسقط ُ فيها لسانـُكَ

أسقطـْـهُ
دعْكَ من الحرص ِ
إني تعبتُ من الحرص ِ جدا
وجوفي به بقعٌ لا تـَفِـرُّ

كأنك تعرفـني حين تعرفـني


- هل سمعتَ عن الحبِّ ؟

أقصدُ عن طرْقـةِ الحبِّ فوقَ الدِّماغ ؟
فحينَ أفكـِّرُ في قوَّة الطرق ِ أفهمُ أنَّ لهُ درجات ٍ
يزيدُ وينقصُ
ليس كمثل الصداع ولكن يزيد وينقص
ميزانـُهُ ليس سهلا ، وتخطِيءُ حين تريدُ قراءتهُ في اصطياد النتيجة
لكنْ يزيدُ وينقصُ

قلْ لي

إذا أنتَ -أنتَ- نظرْتَ لميزان ِ حبـِّي -أنا-
هل ترى الآنَ نقصا رهيبا لدرجة ِ أنـَّكَ تجزمُ أني نسيتُ ؟

أراهنُ نفسي -أنا- رغمَ أنـَّكَ -أنتَ- الذي قِـستَ

أنـَّكَ تقسمُ أني أحبـُّكَ

إني أراهنُ نفسي وأتركها في الرهان

وأعرفُ أنَّ الكلامَ انتهى ، والطريقَ استمرَّتْ

أنا فاشلٌ في الحقيقة

لكنـَّهُ ذلك الفشلُ الزئبقيُّ الذي لا تراهُ
ويفلتُ مني إلى الآخرين

أنا فاشلٌ / أنتَ تخسرُ


لا أستطيعُ اتـّهامـَكَ بالغشِّ في اللعْب

أنتَ وعائي الذي أضعُ الربحَ فيه
فلا ضَيْرَ

أقصدُ كنتَ وعائي الذي أضعُ الربحَ ...


أمَّا اتهامـك لي ..

لا عليكَ
أطـِلْ في اتهامـك لي
وتمتعْ برشِّ الوداد ِ على ما سوايَ

أنا فاشلٌ / أنت تخسرُ


لا تستفزَّ الكلامَ إذا ما أتى غاضبا

يضربُ النومَ في الغرفة
الإحتمالاتُ فوق السرير
وقدْ تتبعثرُ أكثرَ
لو تستفزُّ الكلامَ

من الأفضل ِ الآنَ أنْ تستفزَّ الكلامَ

لقد قلتُ أنَّي تعبتُ
من الحرص ِ
جدا
وجوفي
به
بقع
لا
تجـِفّ
...

الأحد، 8 نوفمبر 2009

لا أغيب عن الصدى مهما جرى

أحكي عن الأشياء

لا أعني التي في جانبي

أعني التي في الروح

كرسيّان طاولة ٌ وملعقتان في كوبين

لا أعني الكلامَ المستقرَّ على الموائد ِ في جوار حبيبتي وحبيبها

أعني كلامهما الذي في الصمت لم يخرجْ إلى سمع ٍ أكيد ٍ بعد ُ

لم يخرجْ ولكن كائنٌ بالحرف والحركات والألوان في شفتين عند الكوكب الدريِّ

لم يعلقْ بموجهما خيالٌ قط ُّ

أعني ما تبقى في حواف ِ الكوب ِ من شفتيه ِ بعد ذهابه ِ بدقيقتين

ولو تذوَّقهُ مجازٌ لاطمئنَّ إلى الحقيقة

روحهُ - هذا الحبيبَ - هي التي أعني بها وأقول : ساقي هذه

ساقي التي أجري عليها في البلاد وأتقيها

تستعيرُ أصابعُ الأشياء بصمتَها لتخرجَ بالتفاصيل الصغيرة

روحهُ عصفورة ٌ مسكينة ٌ صعدتْ على سرٍّ إلى النجوى وباحتْ بالبنفسج

روحهُ وترٌ ضعيفٌ بالكمنجةِ لا يقولُ علامة ً إلا وغطاها النشازُ أو البراعة ُ

كلها وترٌ ضعيفٌ بالكمنجة

لا أغيبُ عن الصدى مهما جرى

أعني خيالَ الذبذبات على الأريكة

حين يأتي طيفها ليقولَ ما نسيتْ فينسى حين يجلسُ

هكذا حتى يظل كلامنا في الصمت ِ لم يخرجْ إلى سمع ٍ أكيد ٍ بعد

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2009

رذاذ



الوقتُ أضعفُ من ذهابي للحديقة ِ
- كنتُ أوشكُ أن أقولَ : الوقتُ مات -
الوقتُ أقصرُ من يد ٍ قضمتْ أصابعَها ولم ترتدْ فضاءَ الظلِّ
لم أخرجْ من الحجرات
لم أجلسْ جوار النور
كنتُ مجرَّدا أمشي على الأسباب
ممسوكا على نصفيَّ كالأنشوطة المعقودة
الأيامُ حولي مسرحٌ
والوجدُ لي قدمٌ وتاريخٌ وضلعٌ أعوجٌ
هيَّأتُ نفسي أن يذيبَ الدمعُ روحي
والحقيقة ُ أنني أعمى ولم يظهرْ ليَ التوقيتُ
كنتُ أقول :يا نفسي ولم أظهرْ لنفسي
بل عجزتُ وخانني التعبيرُ
ممسوكا على حال ٍ ومفكوكا من الأخرى
وأوشكُ أن أقولَ الوقتُ مات
وكلما كلمتُني أمْلى عليَّ
فقلتُ :يا نفسي
وسوف أقول يا نفسي إلى أن يستعيدَ الوقتُ فطرتَهُ السليمة َ
يستعدَّ الوقتُ للفوضى بأسماءِ القلوب ِ
وتستجيبَ حبيبتي لمحبة ٍ موصوفة ٍ للميِّتينَ لكي يظلوا عاشقين


الوقتُ مفتوحٌ على الأمواج
مقفولٌ على عينين أشبه ما يكون بقفزتين
وقد يأستُ من اللجوء
وقد يأستُ من الهروب
وليس لي نفسان أصلحُ أن أكون هنا هناك
أقول يا نفسي لغاية أن أذوبَ وأعرفَ الألوانَ
أدخلُ في الهديل وأظهرُ في نشيد الموت
حتى تقرأ الأشياءُ صوتي بعدما يُغمَى عليَّ
أنا اصطدامُ القلب بالكفين
أصعدُ في الختام أقول وحدي : يا لها من تخمةٍ في الروح يا وحدي
وأقفز
لا أنا بعدُ انتقلتُ ولا أنا سامحتُ نفسي
بل أنا متنُ الحبيبة في الحبيب
إذا توغلَ فيهما وطنٌ غريبٌ
أخرجتْ لي كائناتُ الروح سائلها
فمرَّتْ من أمامي نظرة ُ الغرقى إلى الغرقى
وذقتُ شحوبَ نفسي


ليس في الكرسيِّ غيري
يلعبون بوحدتي أطفالُ قلبي
لا أرى من فتحةِ الموج الستائرَ والبنفسجَ
كلما كلمتُني زوَّدتُ خوفي وانتظرتُ
أنا اليتيمُ من المتيَّم ِ
لم يعدْ آباءُ عشقي يبحثون عن الغريب أو الحبيب
حقيبتي في القارب المثقوب
والأمواجُ تبحث في الكراسيِّ الأخيرة
عن صدى اللحن الذي ترك المكان
عن الحنين
وإنه يعدو على الأشياء كالظلِّ الطويل
ولو بشيء ٍ من غِرا الذكرى
فتلتصق ُ التفاصيلُ الصغيرة ُ في جيوب القلب


كنت أقول : يا وحدي أنا مجموعُ ما يبقى
وتلك حبيبتي هذا أنا
من منهما غيري ومن وحدي ؟
ومن وضع الحقيقة في الخرافة ؟
إنني أبكي كمن يمشي
ويسقط خلفه مطرُ المسافة
من أنا لو عاد وحدي ، أو أتمَّ غيابَهُ ؟
من هذه البنت التي لحستْ دماغي
ثم قالت : أيها الموزونُ ؟
من وضع الخرافة في الحقيقة ؟

ليس في الكرسيِّ غيري
برتقالٌ في النهار ولا يدٌ
أو برتقالٌ عالقٌ
والوقتُ لا يمشي إليه ِ ، ولا يعي
أو برتقالٌ تائه ٌ بين اللعاب ، وفطنة الذوق الذي لا يعرف الطعمَ الذي للبرتقال
إذا تقدَّمَ في الحنين
أنا قصورٌ في سياق الماء ِ
أركبُ في السحاب ، ولا أذوبُ على شفاه البرتقال
وإنني أبكي لذلك ما استطعتُ

حبيبتي مفتونة ٌ بالسرد
بالشكل الذي يضع الحروفَ على السطور
وقمَّة َ المعنى على المعنى
يدي لا شيء فيها غيرُ بحر ٍ فيه بيتٌ
فيه شمسٌ في عبائتها رذاذ ُ الضوء أوشكَ أن يزولَ
وفيه روحُ يدي
أنا المفهومُ من ضمن الرؤى
طرقي إلي تُسِرُّ بالمعنى
وتقطعُ رجلَ من يجري
أقولُ إذا أفقتُ من السكوت : حبيبتي
تقع النوافذ ُ في الكلام كأنها قفزتْ
وأبكي
إنني أبكي لذلك ما استطعت

...
...
...

الخميس، 15 أكتوبر 2009

مهرة


كلامُك ِ مُهرة ٌ جدا

وترعى في حقول الروح

سمعي كاسرٌ جدا

ويأكلها طوال الوقت

...



الخميس، 29 يناير 2009

سينما 2


حب البنات

أختك رقم 1 ممسوسة بالندى
لا بد أن يأتي حبيبها مبكرا قبل الشمس
وأختك رقم 2 ممسوسة بالعناد
لا بد أن يكون حبيبها لطيفا وطويل البال
وأنا ممسوس برقصك
قبل أن أنام كل يوم
أشرب كوبا من الماء
لكي أبلع نفَسَك ِ الذي في الكوب منذ آخر مرة
مما يجعلني طافيا على شيزلونج عينيك طوال الليل
أنت برتقالة قافزة
وأنا الهواء الذي كله سلال
أنتظر لحظة خلود الراقصة إلى التعب اللذيذ
....

بحب السيما

صورة على الجدار لجسد مفتوح
هي السينما
صورة على الجدار لجسد مفتوح
هي اللوحة
وأنا أصعد السلالم إلى السطح
لأراقب النجوم التي تلد
في عيني بنت يبوسها ولد
هل مارست الجنس مع امرأتك بفن أم بقسوة أيها الرجل ؟
بقلب الرجل أم بقلب المرأة ؟
بالخبرة أم بالفطرة ؟
هل تنتصر لها على جسدها بالخوف من النار
أم بطمأنينة الذهاب إلى الجنة ؟
الفن لا يولد القسوة
ولكن القسوة تولد الفن
وها أنا ذا أمامك أيها الأب
مهما ضربتني ، أحب السينما
....

ملك وكتابة

الكتابة على الهواء لن تحتفظ باسم بنت مثلك
تريد من يكتب على جسدها مباشرة
موضوعات التعبير
لن أنجح في التمثيل إذا كانت الجملة : أنا البوليس
بينما سأنجح إذا كانت الجملة : أنت خائنة
إلى أن أقول : لا تخافي
لن أؤذيك
فقط أريد أن أفهم
لماذا أحسست أننا كنا قريبين ؟
فقط أريد أن أفهم
إذا كنت أنا الذي لم ير الخيانة

أنت بنت طائشة جدا
وأنا عجوز
لن أتركك لأحد آخر
أيتها الحياة
....

دعاء الكروان

أنا الشاهد على ما جرى وما يجري
والروحُ التي تخرجُ ألضمُها في صوتي
صوتي الذي يجعلُ الليلَ واسعا كالدموع
من العشق ِ والخطيئة ِ
ثم من العشق ِ والخطيئةِ
لن تكونوا سوى دائرة مفتوحة من الأعلى
والروح التي تخرج تهيم
حدثوني وأنتم تقبضون على حديد الشبابيك
بأصابع ليست لكم وليست معكم
واجعلوا الكلام الذي لا يفيد موصولا
أنا معكم
أقول كلما رجَّع الفضاءُ ما أقول :
غناء الدم على السكين أعلى من دعائي
والليل كله مكتوب على الجبين
أنا تتمّة الفراق
أنا تتمّة الفراق
....

عرق البلح
"عدّودة أولى"

مع السلامة يا رجال
اتركوا أجسادكم في البيوت
لتصعدوا النخل في الليل

مع السلامة يا رجال
اتركوا أسماءكم في البيوت
لتكتبوا كل رجل على جثة امراته

مع السلامة يا رجال
اتركوا أصابعكم في البيوت
لتمسحوا الدم عن السعف

مع السلامة يا رجال
لا تتركوا أعينكم
لكي لا تروا

معنا شيخ وصبي
سيشهدون كل ما كُتب على القرية
من العرق
....

الأحد، 25 يناير 2009

سينما 1

(ملاكي اسكندرية)

في النهاية
أنا ثور بدمعة وبنت صغيرة
ربطوني بك
فدرت حولك دورة وأحببتك
وكان لا بد أن أدور مرات أخرى كثيرة لأدافع عنك
في النهاية
لن تنفع الحياة الجديدة
أنت قاسية أيتها الساقية
حتى لو كان أخوك والمحامي صديقي هما صاحبا الحقل
....
(أرض الخوف)


أنت لا تعرفين
أنا ضابط شرطة
متخف ٍ في زي تاجر مخدرات لكي أمسك المجرمين
عليكي أن تكتشفي أولا أني تاجر مخدرات
لكي أكشف لك عن هويتي كضابط شرطة
غير ذلك
سوف تظلين - وأنا مثلك - بعيدة عن الحقيقة
بخطوتين
....

(فتى أحلامي)

سأغني :
روحي
حياتي
كلما رفعت سماعة الهاتف بعد موسيقى الجرس
لأرد على المتصلين
بآلية المتعود على المماطلة
روحي
حياتي
لك
وللدائنين
ولبنت عمي
ولعمي نفسه
عمي الذي لو كان ميتا الآن
لكان حقي معي
....

(في شقة مصر الجديدة)

الحب هو عفريت تهاني يا نوجا
عفريت يجلس في الموسيقى
ويلبس الحريصين والسذج على السواء
تهاني لا تحبني يا نوجا
تهاني تعشق الخطابات
وتغادر المشهد برسالة كل مرة
ستجدين يحيى يا نوجا
ستسقطين لأعلى على دراجته البخارية
وترددين رقم هاتفه كثيرا
كأنك تحفظين أغنية
ترددينه وأنت مغمضة
كتميمة تحرسك في السفر
بينما أنا
سأسقي الزرع وأغني كالشباب
حين تصل رسالة من تهاني
وكأن الأهم عندي
أن أتأكد أنها موجودة
حتى لو مع كائن آخر
وأنا مع كائنة أخرى
....

(قص ولزق)

لا ضرورة للموسيقى
ولا لاتزان يشبه الوقوف بثبات على حبل في السيرك
فقط سأكمل لك نقاط الهجرة
فقط سنضحك ضحكات تشبه الشوارع
ونحن نقص ونلزق الأغاني
فقط سنسقط ونقوم
أخي يهرب إلى النوم كل ليلة من ست ساعات قادمة
بينما البياض يهرب من الدنيا إلى شعره
وأنت تفرين من حضني إلى السكك
سنتزوج نعم
لكن سنخاف من الحب
هراء
حتى الخوف له موسيقى
وحبل السيرك مولود تحت أرجلنا
....

السبت، 17 يناير 2009

يناير

لا حلمٌ على الإطلاق
لا أكتوبرُ الماضي ولا يونيو الجديدُ
فقط ينايرُ
أولُ السنة الجديدة
والقديمة
أولُ التاريخ
أولُ أحمد ٍ في اليوم
يسقط ُ في يدي موجٌ من القطع الصغيرة للبنفسج
أوَّلي
يا أوَّلي المجنونَ في المرآة
تلك حقيبتي اليدوية ، الكيسُ البلاستيكيُّ ، والجيبُ الشمالُ من القميص
الفارغون الفارغون
تحدثوا في مرة أخرى عن الوطن ِ المليء ِ
وانفقوا المضمون َ في الشكل القريب من الحقيقة
يا أخي
لو كانت الدنيا معبَّأة بسرّ ٍ آخر ٍ
فالميتة ُ الأولى اقتناص للإجابة من براثنها
وأشيائي حريمٌ في حِمى الوقت الدميم ِ
أنا كلامُكَ
لا وراءٌ .. لا أمامٌ
لا نهاياتٌ لهذا العام في ديسمبرَ الماضي ولا الآتي
ينايرُ سيدُ الموتى ، وأول ما ينالُ الجالسون على السلام
ينايرُ المنسيُّ لا يُنسى
ولا ينهارُ كالأطفال من أعلى السلالم
هكذا كالليل ِ في قلب ٍ صغير ٍ ساذج ٍ
يا أوَّلي
يا أولَ الماضي وأولَ حاضر ٍ في الآن
لا تنسَ اعترافات الشهور
من الأمانةِ أن تسمِّيَ هذه الحربَ الدنيئة َ لولبا
يضعُ الكمامة فوق أفواه الأجنة
قبل أن يتكونوا وسط الغبار
من الأمانة أن أرى بابي يطيرُ ، ومعدتي تجري على الأسفلت
لا حلمٌ على الإطلاق
لا صوتٌ أتى من فتحة الصنبور
لا
أو من هنالك خلف باب الصالة
الأشياءُ سالت دون حِسّ ٍ في الممرّ
نتيجة ُ الأيام أرهقتِ الجدارَ
وفرَّت ِ الأيامُ نحو الشارع
القلبُ استقر على يناير
أولُ الموتى تقدم من يدي
وتحرَّك الماضي كشيء ٍ ثابت ٍ وقفت أصابعُه على لحن الوداع
ينايرُ الآن استقرَّ عليَّ
أنساني الحوارَ المسرحيَّ مع الخرائط
والأسافين التي وقعت على خط الحدود
أنا ينايرُ
أول الأحباب والأعداء
والأحياء والموتى
وأول من تنبأ عن رحيلي
في الجوار ، أنا المسافر
لا شهورٌ هيأتْ لي فتنة التقويم واللعبَ الجماليَّ الرتيبَ على الحبال
ولا المطاراتُ الصديقة ُ هيأت لي صوتَ عصفور ٍ أتى من محنة السفر
الزوايا كلها شيءٌ وحيدٌ
يا يناير / يا أنا
فبرايرُ اللوحُ الزجاجيُّ البعيدُ
ومارسُ المشفى
وإبريلُ الجدارُ العازلُ
اللغة ُ الهواءُ اليابسُ المختومُ
والأصواتُ قطعة ُ بسكويت ٍ
لو أتى مايو ، فمايو أصغرُ الأحجار
يونيو لا أفضله
ويوليو زاحفٌ - لو كان حيّا - تحت أنقاض الظهيرة
لم تعد وجهي ولكنا معا يا شهرُ
لكنا معا وسط الحصار
وفي يدي موجٌ من القطع الصغيرة للبنفسج
في يدي أيقونة ٌ عادية ٌ للموت ِ أو للنوم ِ
لا صوت ٌ أتى من فتحة الصنبور
يعلنُ عن قدوم الماء
لا فوضى ولا نفسٌ ولا معلومة ٌ عن آخر الشهر الطويل
أغسطسُ المنفى الذي ...
سبتمبرُ المبنى الذي ...
قبلَ القذيفة أغمضَ العينين
حتى لا يكون الموتُ ممْحاة ًمفاجئة ً له
أكتوبر الخجلان
لا يعني خرابُ الصيف أيَّ جريمة ٍ للريح
لا تعني فلسطينُ السؤالَ ولا الإجابة َ
بل هي المشفى
ومائدة الطعام
أنا ينايرُ
لا له نوفمبر الدعوى
ولا ديسمبر الأحكام
لي سفر ٌ ، ولي وطن ٌ ، ولي حلمٌ
بلا حلم ٍ على الإطلاق
.....

الخميس، 8 يناير 2009

زوايا خائبة لصورة بعيدة


بدعة ٌ في الحبِّ يا مولاي أن تنسى عيونَ الريح
لو مرَّتْ أمام الباب أو دقتْ على الشباك
لا تجلسْ على الكرسيِّ يا مولاي
خذكَ الآن في أقصى الظلال ِ بلا جبينكَ
دعْ جبينكَ في تشنّجهِ لقوس ِ النصر
واسمعْ للأواني حين تدخلها الملاعقُ
للصبايا حين يدخلنَ الكورالَ
ولي وأنا أقبلُ سُرَّة َ البعد ِ العميقة ِ
نحنُ يا مولاي أسماءٌ مشتْ في الليل
حتى جهَّزتْ أفخاذها للحبِّ
لم نحلمْ بغير الحبِّ يا مولاي
نلعنه تماما كلما لم يدْنُ من أفخاذنا
لسنا نساءً بل أرقَّ وربِّنا
عُدنا نقولُ : ألم يئنْ أن تسكتَ الأطرافُ حتى نعرفَ الجذعَ الرئيسيَّ الوحيدَ ؟
ولا نبالي إن أتتْ سيارة ٌ واستقبلتْ أرواحَنا في حائط ٍ
طارتْ طيورٌ في أصابعنا ، وكنا في الشتاء
نحبُّ لو يأتي علينا الشوق والذكرى
ويتركنا الغناءُ بلا جحيم ٍ أو هياكلَ
بدعة ٌ في الحبِّ يا مولاي أن تحتاط للذكرى
إذا مرَّتْ أمام الباب ِ أو دقتْ على الشباك
نحن سلالة ٌ في الريح
رقصتنا كرقصة صاحب العدوى
وأرواحُ الدموع لها سواحلُ في الشمال
ستنتهي في البحر
منا الراحلون على شفا نفس ٍ ، ومنا دون ذلك
لا نذوبُ ولا نُرى
لسنا رجالا ً بل أكدَّ وربِّنا
ننحاز ُ للإيحاء ، والمعنى غريبٌ عن سوائلنا
نطوفُ إذا هُزمنا كالنداءات البعيدة
ثم ننجو في القصيدة ِ
ربَّما
....

السبت، 20 ديسمبر 2008

معاذ


رآني خارجا ً للتوِّ من بابِ القصيدة
في يدي سكينة ٌ مسنونة ٌ جرَّبْتُ فيها قشرَ روحي الداخليَّ
وفي كلامي منظرٌ مما يراهُ النائمون ، فيسعلونَ من اشتياق خيالهم
وعلى ذهولي علق الموتى بقايا موتهم ، وترجَّلوا في المستحيل
وكنتُ لا أدري تماما أين أغراضي
ولا أدري كأيِّ رصاصةٍ أبدو أنا
كنتُ الذي لا وقتَ يصطادُ الهواءَ من الهواء
فتختفي رئتاهُ في السردابِ تبحثُ عن خيال الأوكسجين
لذا تعلمَ أن يمدَّ يديه لي
ولذا تعلمتُ الذي لا بدَّ منه لكي نكونَ حمامتين
...
معاذ ُ هذا صاحبي الروحيُّ
أكثرُ من غيابي أو حضوري
يستطيعُ إذا بكى أن يستقرَّ الماءُ في بحر ٍ كبير ٍ
أن تنامَ الغربة ُ المسكينة ُ العرجاءُ في كهف ٍ لتعرفَ نفسها
وإذا بكى علمتُ وجهي أن يحبَّ دموعَهَ
ويقرَّ أنَّ العينَ ترصدُ قطعتين ِ على الأقلِّ من الموسيقى كي ترى باب القصيدة
إنه لم يبكِ إلا مرَّة ً
وبكى بدون ِ تشنج ٍ ، وكأنه يعلو
لذا أبقيتُ صوتي مُحْرَجا ً مهما اتَّصلتُ به وقلتُ : أنا معي
...
لا شيءَ يحذو حذوَ روحي كاملا ً حتى إشاراتِ المرور
لعله الحزنُ الذي ثبَّتُهُ في جسمها بعد الجراحات الكثيرة
لم يكدْ يمشي معي حتى تعلمتِ المدينة ُ نيلها
وتنبَّأ الكورنيشُ بالنصِّ الجديدِ
معي يدانا الأيمنان ِ إذا كتبتُ
ودهشة ٌ أولى لمن يروي عليَّ نسورَ قلبي في النشيد الأوليِّ
نشيد ِ بنت ٍ لا تمرُّ على الحياة سوى بعينيها ولثغةِ شوقها
نفَس ٍ غريب ٍ ينتمي لي
وأنا أنا ، لو مرَّ بي سيفٌ وقطعني لما اهتزَّ النشيدُ
ولا تقطعَ في الصهيل ِ حصانُ روحي
...
هكذا هو لي أخي وأخي
يرى شعري ونحنُ على الحياد من البراءة
بين كشكولي وبحرُ اسْكندريَّة َ خطوتان ِ
جذبتُ واحدة ً إليَّ ، وبي حنينٌ دائمٌ أن تسقط َ الأخرى
ولم يعرفْ بحالي مرَّة ً بلْ مرتين ِ
هو الحقيقة أولا
وأنا الظلالُ
سيعرفُ المانجو على شجر ِ الطريق بأنَّهُ الطوافُ بي
ويحبني لو حط َّ في بنتٍ من الترحال ِ
لو أسمعتُهُ شعرا قديما قبل رحلتهِ إليها
...
هكذا هو لي كدرع ٍ حين لا أحمي سكوتي من دخول ٍ في الوداع
أرى النهايات ِ الوحيدة َ في دمي تجري كنايات ٍ على الأسفلت
كلُّ نهاية ٍ بالضبط ِ تعزفُ لحنها الصافي متى اصْطدمتْ
أقولُ لنا : إنَّ السعادة َ خاطرٌ لم نستعدَّ لهُ ولم نحفرْ لهُ مجراهُ بعدُ
برغم ِ كلِّ سعادتي لو قلتَ لي خيطا ً يمرُّ بخاطري
...
قلبُ الحمامة خائفٌ من حلمها
والكلُّ أعضاءٌ لها
كأسي يمرُّ بخانتين ِ من الفراغ ِ
ويسكبُ الأثرَ ال يجفُّ على الطريق
معاذ ُ يكشفني إذا خبَّأتُ نفسي اللولبية َ في صناديق المدينة ِ
قائلا : أنتَ الذي أظهرتَ نفسكَ يا حبيبي
يا حبيبي
ثم يمشي تاركا ً أثرَ البيانو بعدما يلغي الصدى حدسَ الحواس
...
أحبهُ
هذا تمامٌ في تمام ِ سجيتي
علمٌ على رأسي ، وأمرٌ في يدي
تفاحة ٌ مضبوطة ٌ بالشكل والمعنى
خريفٌ رائعٌ للبحر ِ والأسماك ِ
صوتٌ للحمامة ِ لو أصابتها الرياحُ ببحَّة ِ الطيران
موجودٌ تماما كي يكونَ جَناحها وهديلها
وهو البنفسجُ كلهُ
لا تحتويه النظرة ُ الأولى ولا الأخرى
برغم كلامها عن جودة ِ اللوحات ِ في عينيه ِ
...
لا أعني الذهابَ المحضَ في روحي
إلى بئر حقيقيٍّ ولا فوضي
أنا وحدي جلستُ إليهِ
مسكونا بهاجس ِ أنني كذبابة ِ المعنى أتوقُ إلى المذاق ِ الحلو ِ لي
لا أنني أتلفتُ نفسي حين كنتُ على المحكِّ
معاذ ُ يفهمُ أنني مَرْضَى بداء ٍ واحد ٍ
ويقولُ لي : أنتَ الصحيحُ ، فلا تخفْ
لو كنتُ مثلَ كلامهِ لوصلتُ لي
وعرفتني من وهلةٍ أولى
...
أنا عَرَضٌ لهُ
سرعانَ ما يسري عليَّ الأمرُ
أبدأ ُ في الكتابة ِ عاريا ً مني
إذا ما مرَّ بي سيفٌ وقطعني
سأصنعُ قهوتي لينالَ منها رشفتين ِ
وهكذا بالقطع ِ
لا اهتزَّ النشيدُ من البكاء ِ
ولا تقطعَ في الصهيل ِ حصانُ روحي
...